الإمارات تتعهد للأمم المتحدة بتوفير مساحة لنشطاء المناخ للتجمع السلمي خلال كوب28

أثار اختيار دولة الإمارات المنتج الرئيسي للنفط وإحدى أكبر الدول المسببة لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، لاستضافة مؤتمر المناخ كوب28  انتقادات جماعات حماية البيئة التي حذرت من أن قيادة دولة نفطية للنقاشات يمكن أن تبطئ التقدم في مكافحة الاحتباس الحراري.

كما حذرت مجموعات غير حكومية من بينها منظمة هيومن رايتس من أن القيود التي تفرضها الدولة الخليجية يمكن أن تعوق المشاركة الفعالة لنشطاء المناخ.

وحذرت هيومن رايتس في تقرير في مارس من أن “الجهات الفاعلة في المجتمع المدني ستواجه صعوبة في أداء دورها في الدفع من أجل اتخاذ إجراءات طموحة لمعالجة أزمة المناخ في بلد تملك حكومته مثل هذا السجل السيئ في مجال حقوق الإنسان”.

وبعد ضغوطات حقوقية أكدت الإمارات أنه ستكون هناك “مساحة” مخصصّة للنشطاء للتجمع “السلمي” فيها وإيصال أصواتهم خلال أعمال الحدث البالغ الأهمية.

والإمارات التي تستضيف المؤتمر من نوفمبر إلى الاول من ديسمبر من هذا العام في “مدينة اكسبو” في دبي، تحظر فعليا التظاهرات والتجمعات التي يعاقب عليها القانون.

وجاء في بيان نشرته وكالة الأنباء الحكومية بعد توقيع الإمارات والأمم المتحدة في أبوظبي اتفاقية البلد المضيف “سيكون هناك مساحة متاحة لنشطاء المناخ للتجمع السلمي وإيصال أصواتهم”.

ووقع الاتفاقية عن الجانب الإماراتي وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ورئيس مؤتمر المناخ “كوب-28” سلطان الجابر، والأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ سيمون ستيل نيابة عن المنظمة الأممية.

وتعتبر اتفاقية البلد المضيف الإطار القانوني لمؤتمر الأطراف.

وأكد الجانبان في البيان “ضرورة تطبيق مبادئ ضمان احتواء الجميع، والشفافية، والاحترام في عملية مؤتمرات الأطراف وذلك لتمكين توحيد الجهود ورفع سقف الطموح بالنسبة للعمل المناخي”، وفقا للوكالة.

ونقل البيان عن ستيل “التزام الأمانة العامة بقيم الأمم المتحدة في مؤتمرات الأطراف”.

ورحبت “شبكة العمل المناخي الدولية” بالإعلان وأشادت “برئاسة مؤتمر المناخ كوب-28 لجهودها المتفانية من أجل تعزيز قمة للمناخ تحتوي الجميع”.

لكنها حذرت من أنها “ستقاوم أي محاولات لتقليص مشاركة (المجتمع المدني)” ، بحسب هارجيت سينغ، رئيس الاستراتيجية السياسية العالمية في الشبكة.

وقال سينغ لوكالة فرانس برس “قناعتنا الراسخة واضحة: لا عدالة مناخية بدون حقوق الإنسان”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى