فايننشال تايمز: ضغوط متزايدة على الحكومة البريطانية للحصول على ضمانات إماراتية لحماية المحتجين خلال “كوب 28”

كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، إن هناك ضغوطاً حقوقية متزايدة على الحكومة البريطانية للحصول على ضمانات من الإمارات بحماية مواطنيها، الذين سينظمون احتجاجات في دبي خلال قمة الأمم المتحدة للمناخ (كوب 28)، من الاعتقال.

وقالت الصحيفة أن محاميين بريطانيين في مجال حقوق الإنسان طالبا وزير الخارجية “جيمس كليفرلي” في رسالة هذا الأسبوع بالسعي للحصول على تعهد مكتوب من السلطات الإماراتية يؤكد حقوق وسلامة مواطني المملكة المتحدة الذين يسافرون إلى الإمارات للمشاركة في مظاهرات سلمية.

ولفتت إلى أن نشطاء حذروا من أن القيود التي تفرضها أبوظبي على حرية التعبير قد تحد من قدرة النشطاء على تنظيم احتجاجات ذات مغزى في القمة وتتركهم عرضة لخطر الاحتجاز.

وكانت قد أكدت الإمارات في الأول من أغسطس أنه ستكون هناك “مساحة” مخصصّة للنشطاء للتجمع السلمي وإيصال أصواتهم فيها، خلال أعمال مؤتمر الأمم المتحدة المقبل بشأن المناخ “كوب-28” المزمع عقده في دبي خلال نوفمبر وديسمبر من هذا العام.

لكن العديد من الجماعات والمنظمات الحقوقية شككت بتعهد الإمارات وقالت إنه لا يزال “من غير الواضح ما إذا كان وعد الإمارات واضحاً”، مضيفة أنه “من غير الواضح” بالضبط ما الذي ستسمح به السلطات.

وقال بن كيث وريس ديفيز، المحاميان البريطانيان اللذان يمثلان ناشطا في مجال حقوق الإنسان رغبا في عدم الكشف عن هويته خوفا من الانتقام، في رسالتهما إلى كليفرلي: “إن الضمانات التي يقدمها النظام في الإمارات على ما يبدو واهية للغاية ولا تمثل أي ضمان معقول للحق في الاحتجاج بشكل عام أو سلامة أي متظاهرين قد يختارون القيام بذلك”.

وأضافت الرسالة: “يتم اعتقال المعارضين بشكل روتيني، ويتم قمع الاحتجاجات ضد الحكومة”.

وقالت إن المتحدثين في مؤتمر المناخ والصحة الذي عقد في الدولة في أبريل طلب منهم عدم الاحتجاج أو “انتقاد الشركات”.

وأشارت “فايننشال تايمز” إلى أن اختيار الإمارات الغنية بالنفط لاستضافة قمة الأمم المتحدة المقبلة لتغير المناخ كان مثيرا للجدل؛ إذ كان هناك رد فعل عنيف في وقت سابق من هذا العام من الجماعات الخضراء والعديد من خبراء المناخ بعد تعيين سلطان الجابر، رئيس شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) رئيساً لقمة المناخ (كوب 28).

وفي الرسالة، طلب المحاميان من كليفرلي توضيح الخطوات، إن وجدت، التي تتخذها الحكومة البريطانية قبل “كوب 28” لضمان احترام حقوق مواطني المملكة المتحدة إذا شاركوا في احتجاج سلمي في القمة، ونصيحتها لهم.

وردا على طلب للتعليق من صحيفة فايننشال تايمز، أشارت وزارة الخارجية إلى نصائحها المنشورة للسفر لزيارة الإمارات، والتي لا تذكر قمة المناخ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى