محكمة تونسية تقضي بحبس المرشح الرئاسي العياشي زمال 6 أشهر

كشف عبد الستار المسعودي، محامي المرشح الرئاسي العياشي زمال، لرويترز إن محكمة جندوبة في تونس قضت بسجن موكله ستة أشهر بتهمة تزوير وثائق، في ثاني حكم بالسجن ضده في أسبوع واحد.

ويسلط الحكم الضوء على توتر متزايد قبل الانتخابات الرئاسية وسط مخاوف المعارضة ومنظمات المجتمع المدني من تزويرها للإبقاء على الرئيس قيس سعيد في السلطة.

وكانت المحكمة نفسها قد قضت بسجن زمال 20 شهرًا الأسبوع الماضي لتزويره وثائق خاصة بالتأييد الشعبي لترشحه.

وقال عبد الستار المسعودي لرويترز: «حكم آخر جائر ومهزلة تهدف بوضوح لإضعافه في سباق الانتخابات، ولكن سندافع عن حقه لآخر رمق وسيخوض الانتخابات».

والعياشي زمال هو أحد ثلاثة مرشحين ينافسون على منصب الرئيس في انتخابات السادس من أكتوبر المقبل.

وتصاعد التوتر السياسي في تونس قبل الانتخابات منذ أن استبعدت لجنة انتخابية عينها قيس سعيد ثلاثة مرشحين بارزين هذا الشهر، وسط احتجاجات من المعارضة ومنظمات المجتمع المدني.

ويعزز الحكم القضائي مخاوف أحزاب المعارضة ومرشحين وجماعات حقوقية اتهموا السلطات باستخدام “القيود التعسفية” والترهيب لتمهيد الطريق نحو إعادة انتخاب سعيد في تصويت مقرر في السادس من أكتوبر.

وشمل الحكم السياسي البارز عبد اللطيف المكي والناشط نزار الشعري والقاضي مراد مسعودي والمرشح عادل الدو.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن “إجراء الانتخابات، وسط مثل هذا القمع استهزاء بحق التونسيين في المشاركة في انتخابات حرة ونزيهة”.

والأحد الماضي، خرج المئات من التونسيين، في مسيرة بالشارع الرئيسي بالعاصمة تونس، في مواصلة للاحتجاجات ضد الرئيس قيس سعيد، متهمين إياه بتشديد قبضته على الحكم قبل الانتخابات الرئاسية المقررة بعد أقل من أسبوعين.

وردد المحتجون شعارات من بينها «الشعب يريد إسقاط النظام» و«قوانين عبثية انتخابا مسرحية» و«إرحل».

ووسط حضور كثيف للشرطة، تجمع المحتجون بدعوة من منظمات المجتمع المدني وأحزاب سياسية في شارع الحبيب بورقيبة، وهو نقطة محورية في احتجاجات عام 2011 التي فجرت انتفاضات في أرجاء الشرق الأوسط.

جاء الاحتجاج بعد يومين من تقديم نواب بالبرلمان مشروع قانون لتجريد المحكمة الإدارية من سلطة الفصل في النزاعات الانتخابية، وهي الخطوة التي تقول المعارضة إنها ستسقط مشروعية ومصداقية انتخابات السادس من أكتوبر وتمهد الطريق أمام سعيد للفوز بفترة رئاسية أخرى.

وينظر إلى المحكمة الإدارية على نطاق واسع على أنها آخر الهيئات المستقلة في البلاد منذ أن حل سعيد المجلس الأعلى للقضاء وعزل العشرات من القضاة في عام 2022.

وتقول المعارضة إن سعيد يستخدم اللجنة الانتخابية والقضاء لضمان الفوز من خلال خنق المنافسة وترهيب المرشحين.

وينفي سعيد الاتهامات، ويقول إنه يضمن الحريات وردد كثيرا قول إنه يحارب خونة ومرتزقة وفاسدين وإنه يخوض حرب تحرير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى