إسرائيل تنتقد غوتيريش “لم يرحب بقتل يحيى السنوار”

انتقدت إسرائيل يوم الجمعة “عدم ترحيب” الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، باستشهاد رئيس حركة حماس يحيى السنوار أثناء اشتباكه مع جنود الاحتلال الإسرائيلي في رفح جنوب غزة.

وقد أثار ذلك انتقادات حادة من وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي اتهم غوتيريش بقيادة “أجندة معادية لإسرائيل ولليهود”.

وصرح كاتس بأن إسرائيل ستواصل اعتبار غوتيريش “شخصية غير مرغوب فيها”، مما يعني منعه من دخول البلاد.

يأتي هذا التصعيد بعد أن أعلن كاتس يوم الأربعاء 2 أكتوبر 2024 أن الأمين العام للأمم المتحدة أصبح غير مرحب به في إسرائيل، متهماً إياه بعدم إدانة الهجوم الصاروخي الإيراني على تل أبيب “بصورة واضحة”.

وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية الإسرائيلية، أكد كاتس أن “من لا يستطيع أن يدين بشكل لا لبس فيه الهجوم الإجرامي الإيراني على إسرائيل لا يصلح أن تطأ قدمه الأراضي الإسرائيلية”.

وأضاف في البيان أن غوتيريش يقدم الدعم للإرهابيين والمغتصبين والقتلة، واصفاً إياه بأنه سيظل وصمة عار في تاريخ الأمم المتحدة.

وزعم كاتس أن تعليق غوتيريش على الهجوم الإيراني يأتي “استمراراً لسياسة معادية لإسرائيل منذ بداية الحرب”، مشيراً إلى أن الأمين العام لم يتخذ خطوات لإعلان حركة حماس، وحزب الله، والحوثيين “منظمات إرهابية”.

في المقابل، أظهرت الأمم المتحدة والدول الأعضاء دعمها لغوتيريش، حيث وقعت 104 دول من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي على رسالة دعم له، أعربت فيها عن قلقها العميق من الإجراءات الإسرائيلية التي ترى أنها تقوض دور الأمم المتحدة في تعزيز الأمن والسلام الدوليين.

وقد حذرت هذه الدول من أن هذه التصرفات قد تؤدي إلى تأخير إنهاء الأعمال العدائية في المنطقة، وقد تكون عائقاً أمام حل الدولتين الذي تدعمه العديد من الدول.

بالإضافة إلى ذلك، أكدت الدول الموقعة على الرسالة أن غوتيريش يلعب دوراً محورياً في تعزيز جهود السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

وأعربت عن إدانتها للإجراءات التي تتخذها إسرائيل والتي قد تؤثر سلباً على قدرة الأمم المتحدة على أداء مهامها الإنسانية والدبلوماسية.

أعضاء مجلس الأمن الـ15، بما فيهم الدول الخمس الدائمة العضوية (الولايات المتحدة، الصين، روسيا، بريطانيا، وفرنسا)، شددوا على ضرورة أن تظل العلاقات بين الأمم المتحدة والدول الأعضاء مثمرة وفعالة.

وحذروا من أن “أي قرار يستثني الأمين العام أو الأمم المتحدة من الجهود الدبلوماسية سيؤدي إلى نتائج عكسية، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط”.

استشهاد يحيى السنوار، زعيم حركة حماس في غزة، كان صدمة كبيرة لكل من إسرائيل والفلسطينيين. فقد استشهد أثناء اشتباك مع القوات الإسرائيلية في رفح.

كان السنوار شخصية قيادية بارزة، تم إطلاق سراحه في صفقة تبادل الأسرى عام 2011، بعد أن قضى أكثر من 22 عاماً في السجون الإسرائيلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى