الإعلامي السعودي عبد العزيز الخميس: تقرير mbc يمثل موقف الحكومة السعودية

الخميس: العراق والجزائر تحكمهما جماعات متطرفة

عبد العزيز الخميس، صحفي سعودي مثير للجدل، تصدّر العناوين مؤخراً بعد ظهوره على قناة “i24” الإسرائيلية، حيث دافع بشدة عن تقرير بثته قناة “MBC” وصف قادة حركة حماس بالإرهابيين.

وقال الخميس مدافعا عن التقرير أن موقف السعودية من حركة حماس لم يتغير، قائلاً إن حماس تعتبر فرعاً من الإخوان المسلمين، المصنفة كجماعة إرهابية، ولا تغيير في الموقف السعودي.

وأكد أن هذا التصنيف ثابت منذ سنوات، وأثارت هذه التصريحات جدلاً واسعاً، خاصة في ظل تأزم الأوضاع في غزة بعد التصعيد الإسرائيلي.

وأضاف: “عندما قالت “إم بي سي” إن حماس والسنوار مجرمون فإن ذلك حقيقة، كل العالم يصف السنوار بالمجرم بالنظر إلى ما فعله في 7 أكتوبر، فما فعلته القناة صحيح تماما”.

عبد العزيز الخميس، الذي شغل سابقاً منصب رئيس تحرير جريدة “العرب” اللندنية، المدعومة من الإمارات، لديه سجل طويل في تأييد مواقف الحكومة السعودية والإماراتية، ومعارضة الحركات الإسلامية، بما فيها الإخوان المسلمون، التي تصنّفها هذه الدول كجماعات إرهابية.

الخميس، الذي يقدّم نفسه كباحث وصحفي مختص في شؤون الشرق الأوسط، اتهم العراق والجزائر، بعد إغلاق مكاتب قناة “إم بي سي” فيهما، بعدم وجود حرية إعلامية، ودعمهم لحماس وجماعات إرهابية أخرى كما وصفها.

وقال إن حكومتي البلدين تفتقران للرؤية، وتستخدمان القضايا الخارجية لأغراض سياسية داخلية.

كما انتقد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، لاستخدامه نزاع غزة في دعايته الانتخابية.

 

لكن، بعيداً عن مواقفه العلنية، يحمل عبد العزيز الخميس تاريخاً معقداً يمتد إلى أدوار استخباراتية حساسة.

فقد اعترف سابقاً في مقابلة على قناة “روتانا خليجية”، بأنه يعمل جاسوساً على المعارضين السعوديين في الخارج، حيث يقوم بتشويه صورتهم وترويج تقارير سلبية عنهم بناءً على توجيهات حكومية.

ووفقاً لوثائق مسربة، ارتبط الخميس بمهام استخباراتية متعددة، تتضمن مراقبة وتجنيد الخلايا الاستخباراتية التابعة للديوان الملكي السعودي في الخارج، فضلاً عن تمويل أنشطة إعلامية دعائية لخدمة المصالح السعودية.

من بين هذه الوثائق، كشف تقرير صادر عن الهيئة العامة لمكافحة الفساد “نزاهة” في السعودية، عن تهم فساد خطيرة موجهة للخميس، تتعلق باختلاس أموال مخصصة لتمويل صحيفة “العرب” اللندنية، والأنشطة الاستخباراتية في الخارج.

ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن التحقيقات معه تم إيقافها بضغط مباشر من الديوان الملكي، خاصة من قبل سعود القحطاني، الذي يعد من المقربين إلى ولي العهد محمد بن سلمان، وهو ما يعكس الدعم الذي يحظى به الخميس في دوائر الحكم السعودية.

وفي نوفمبر من العام الماضي طالب الإعلامي السعودي عبد العزيز الخميس على إحدى القنوات العبرية، جيش الاحتلال الإسرائيلي بضرورة القضاء على حركة حماس لضمان انتصار إسرائيل في هذه الحرب.

وقال الخميس، في مداخلته: «إذا انتهت هذه الحرب دون التخلص من حماس فسيكون ذلك بمثابة انتصار للحركة وهزيمة لإسرائيل وهزيمة للعالم الحر، حماس يجب أن تنتهي لتعيش غزة في أمان واستقرار، إيران دفعت الحركة لتنفيذ هجمات السابع من أكتوبر دفاعا عن مصالحها في المنطقة، وإيران سعت من خلال الحرب لإفشال جهود السلام والاستقرار وعرقلة نمو اقتصادات دول المنطقة، ولعرقلة أي تقارب بين دول المنطقة».

على الرغم من مزاعمه المستمرة بدعمه للحقوق الإعلامية والمدنية، يعرف عبد العزيز الخميس بمواقفه الشرسة ضد ثورات الربيع العربي، ودعوات الديمقراطية في العالم العربي.

بل إنه دعا مراراً إلى إلغاء التعليم الديني في السعودية، والتحول إلى دولة علمانية بشكل كامل، في الوقت الذي يجاهر فيه بتأييده التطبيع مع إسرائيل، داعياً إلى التحالف معها دون النظر إلى حقوق الفلسطينيين أو تطلعاتهم.

تأتي هذه المواقف المثيرة للجدل في وقت تتزايد فيه الانتقادات للسياسات السعودية، خاصة فيما يتعلق بالتطبيع مع إسرائيل والتدخلات الإقليمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى