تعهدات دونالد ترامب في اليوم الأول بعودته إلى البيت الأبيض

يستعد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب للعودة إلى البيت الأبيض، بعد غياب دام نحو أربع سنوات، حاملاً وعود بإجراءات حاسمة في مجالات الهجرة، الطاقة، والسياسة الخارجية، وذلك بدءاً من اليوم الأول لتوليه الرئاسة في 20 يناير 2025. وفيما يلي أبرز الملفات التي أعلن ترامب نيته العمل عليها فور توليه المنصب.

الهجرة

تعهد ترامب خلال حملته الانتخابية باتخاذ إجراءات صارمة تجاه الهجرة غير الشرعية. وفي تصريحات للمتحدثة باسم حملته كارولين ليفانت، أكدت أن “عمليات ترحيل جماعي” ستُطلق منذ اليوم الأول للرئاسة، مستهدفة المهاجرين غير الشرعيين، خاصة من لديهم سجلات جنائية.

وأوضح جيسون ميلر، مستشار ترامب، أن هذه السياسات تشمل إعادة تطبيق سياسات الحدود التي كان قد وضعها ترامب سابقاً، مثل بناء الجدار الحدودي مع المكسيك وبرنامج “البقاء في المكسيك”.

ومع ذلك، فإن تنفيذ عمليات ترحيل ضخمة قد يتطلب تنسيقاً مع الوكالات الفيدرالية، وقد يواجه مقاومة من بعض السلطات المحلية، بالإضافة إلى كلفة مالية عالية.

إذ تشير دراسة لمجلس الهجرة الأميركي إلى أن ترحيل 13 مليون مهاجر غير شرعي قد يكلف الولايات المتحدة نحو 315 مليار دولار.

الطاقة

في ملف الطاقة، يخطط ترامب لتوسيع حفر آبار النفط وزيادة إنتاج الطاقة المحلية، مع تخفيف القيود على الوقود الأحفوري وإعطاء الأولوية لتسريع تصاريح الطاقة النووية.

ويهدف إلى خفض تكلفة المعيشة من خلال دعم الطاقة التقليدية، كما أعلن عن عزمه إلغاء مشاريع الطاقة النظيفة، مثل طواحين الهواء، التي تعتمد عليها إدارة بايدن.

كما يمكن أن يشمل ذلك الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ، التي انسحب منها ترامب سابقاً خلال ولايته الأولى قبل أن يعيد بايدن الانضمام إليها.

السياسة الخارجية: “أميركا أولاً” والسلام بين روسيا وأوكرانيا

يعتزم ترامب إعادة السياسة الخارجية لأولوية “أميركا أولاً”، والتفاوض على اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، وهو ما يثير قلق الحلفاء الغربيين.

ومن المتوقع أن يعيد ترامب فرض عقوبات صارمة على إيران، مستهدفاً إضعاف نفوذها في الشرق الأوسط.

كما يثير عودته للبيت الأبيض مخاوف بشأن التزامه تجاه حلف شمال الأطلسي “الناتو”، حيث صرح ترامب سابقاً بضرورة مساهمة الدول الأعضاء بشكل كافٍ في الإنفاق الدفاعي.

ويرى مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، جون بولتون، أن ترامب قد يسعى للانسحاب من حلف “الناتو” في حال فوزه، مما دفع الكونجرس لإقرار تشريع يمنع أي رئيس من اتخاذ مثل هذا القرار دون موافقة الكونجرس.

عفو عن سجناء الهجوم على الكابيتول

من بين القرارات التي صرح ترامب بنيته اتخاذها فور توليه الرئاسة، هو إقالة المستشار الخاص جاك سميث، الذي يشرف على تحقيقات فيدرالية ضده بشأن انتخابات 2020.

كما تعهد ترامب بالعفو عن الأفراد المدانين في الهجوم على مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021، واصفاً إياهم بـ”السجناء السياسيين”.

وأشار إلى أنه سيلاحق المدعين العامين الذين وجهوا إليه قضايا قانونية خلال السنوات الماضية، منتقداً ما يصفه “بالاضطهاد السياسي”.

ملف الجنسية

كذلك، أعلن ترامب عزمه توقيع أمر تنفيذي لمنع منح الجنسية تلقائياً للأطفال المولودين في الولايات المتحدة لأبوين مهاجرين غير شرعيين.

إلا أن هذا القرار قد يواجه تحديات قانونية، نظراً لتأثيره المباشر على حق المواطنة المكتسبة عند الولادة، والذي تضمنه القوانين الأميركية.

مع اقتراب موعد تنصيب ترامب رئيساً للولايات المتحدة مجدداً، تنتظر الولايات المتحدة العديد من التغييرات الجذرية التي يسعى لتحقيقها منذ اليوم الأول لتوليه المنصب.

ويرى مؤيدوه أن وعود ترامب تتماشى مع طموحاتهم وتعيد “أميركا أولاً” إلى الصدارة، بينما يعرب منتقدوه عن مخاوفهم من انعكاسات هذه القرارات على العلاقات الدولية والداخلية للولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى