قناة أمريكية: الإحباط دفع قطر لتعليق وساطتها بشأن حرب غزة

قالت قناة فوكس نيوز الأمريكية إن الإحباط من مسار مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة “حماس” هو من دفع قطر لتعليق وساطتها.

وذكرت القناة أن قطر أصبحت تشعر بالإحباط بشكل متزايد إزاء “الاستغلال السياسي” من جميع الأطراف المشاركة لمحادثات السلام التي استمرت شهورًا في غزة والتي استضافتها، وتصر على أنها أبلغت حماس بأنها لم تعد موضع ترحيب في أراضيها دون مساعدة من الإدارة الأمريكية.

وقال مسؤولون أمريكيون إن إدارة بايدن هي التي طلبت من قطر طرد المسؤولين السياسيين في حماس بعد أن رفضت الحركة مقترحات للإفراج عن “عدد صغير من الأسرى” خلال الاجتماعات الأخيرة.

واتخذت الولايات المتحدة هذا الموقف بعد مقتل هيرش جولدبرج بولين، وهو أمريكي تم احتجازه في غزة خلال هجوم طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023.

لكن مصدرًا دبلوماسيًا آخر مطلعًا على الأمر قال إن قرار قطر هو من تلقاء نفسها مطالبة قادة حماس بالمغادرة بعد أن “رفض الجانبان مرارًا وتكرارًا المشاركة في المفاوضات إلا بشروطهما دون إظهار الرغبة في المشاركة بشكل بناء”.

وقال المصدر إن قطر حذرت المسؤولين الأميركيين، وكذلك حماس وإسرائيل، من أنهم لن يقبلوا “التعرض للاستغلال السياسي بهدف اكتساب نفوذ سياسي على حساب قطر مع تضليل الرأي العام”.

وأضاف “خلص القطريون إلى عدم وجود استعداد كاف من أي من الجانبين، حيث أصبحت جهود الوساطة تدور حول السياسة والانتخابات بدلاً من محاولة جادة للسلام”.

وقال “بمجرد أن اتخذ القطريون قرارهم، أخطروا كلا الجانبين، إسرائيل وحماس وكذلك الإدارة الأميركية، ولم يتم إعطاء أي تحذير مسبق لجميع الأطراف وتم إبلاغهم بعد اتخاذ القرار”.

فيما قال مسؤول كبير في إدارة بايدن ردًا على ذلك: “سأحيلك إلى قطر للتحدث بشأن قرارهم والولايات المتحدة تواصل متابعة عدد من المبادرات لتأمين إطلاق سراح الأسرى. هذا العمل مستمر”.

وتم الإعلان عن الانهيار الرسمي للمحادثات بعد فوز الرئيس المنتخب دونالد ترامب بالانتخابات الأميركية، لكن مصادر أميركية تقول إن الأمر كان قيد الإعداد قبل الانتخابات.

وأوضحت المصادر أن إدارة بايدن طلبت من قطر أن تطلب من حماس المغادرة قبل حوالي أسبوعين وأن الدوحة أبلغت حماس بأنها لن تكون موضع ترحيب قبل حوالي 10 أيام.

وينفي مصدر آخر مطلع أن إدارة بايدن طلبت من قطر إبعاد حماس قبل أسبوعين، لكنه أكد أن حماس أُبلغت بالقرار القطري قبل 10 أيام.

وقال الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية، في بيان نشر على موقع X: “أخطرت دولة قطر الطرفين قبل عشرة أيام، خلال المحاولات الأخيرة للتوصل إلى اتفاق، بأنها ستوقف جهودها للتوسط بين حماس وإسرائيل إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق في تلك الجولة”.

وأكد الأنصاري أن “دولة قطر لن تقبل أن تكون الوساطة سببًا لابتزازها”.

وقال المصدر إن المشاركين في المحادثات أظهروا “دليلًا واضحًا للغاية على تقويض الجهود من خلال التراجع عن بعض الالتزامات طوال المفاوضات ومحاولة جعلها عوامل كسر للصفقة من أجل المنظور السياسي وليس مسألة أمنية خطيرة”.

وأضاف “أبلغ القطريون الإسرائيليين وحماس أنه طالما كان هناك رفض للتفاوض على صفقة بحسن نية، فلا يمكنهم الاستمرار في الوساطة. ونتيجة لذلك، لم يعد المكتب السياسي لحماس يخدم غرضه”.

وأكد المصدر أن قطر أخطرت إسرائيل وحماس والولايات المتحدة بأنها لن تستضيف المحادثات بعد أن توصلوا إلى القرار، مضيفًا أنهم سيعودون إلى طاولة المفاوضات بمجرد أن يصبح الجانبان جادين بشأن إنهاء الحرب، وقد تم نقل رسالة مماثلة في أبريل، مما دفع أعضاء حماس إلى المغادرة إلى تركيا.

لكن بعد أسبوعين من ذلك، طلبت إدارة بايدن والحكومة الإسرائيلية من قطر طلب عودة حماس، لأنهما حريصان على مواصلة المحادثات.

وقال رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إنه لعب دورًا رئيسيًا في محادثات السلام بين إسرائيل وحماس، إلى جانب الولايات المتحدة منذ بدء الحرب في غزة، مما ساعد في تأمين إطلاق سراح ما يقرب من 200 أسيرا على مدار العام الماضي.

وتتسابق إدارة بايدن الآن مع الزمن لإنقاذ إرث سياستها الخارجية مع فوز ترمب بالرئاسة، وتملك أكثر من شهرين بقليل لتأمين اتفاق لوقف إطلاق النار.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر للصحفيين هذا الأسبوع: “عندما يتعلق الأمر بالشرق الأوسط، سنواصل السعي إلى إنهاء الحرب في غزة، وإنهاء الحرب في لبنان، وزيادة المساعدات الإنسانية.. ومن واجبنا متابعة هذه السياسات حتى ظهر يوم 20 يناير”.

كما سيحرص ترامب، الذي خاض الانتخابات على منصة التفاوض لإنهاء الصراعات في جميع أنحاء العالم، على عودة السلام إلى الشرق الأوسط.

وبحسب ما ورد، أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه يريد أن تفوز إسرائيل بالحرب بسرعة.

وقال مصدر مطلع إن ترامب وآل ثاني التقيا في فلوريدا في سبتمبر/أيلول وأجريا مناقشات “مثمرة” حول جلب السلام إلى المنطقة.

وأصدر مسؤول إسرائيلي في مكتب نتنياهو بيانا للصحفيين يرحب فيه بقرار قطر، قائلا إنه لا ينبغي لأي دولة أن تستضيف الحركة الفلسطينية.

وأفادت صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن المسؤول الإسرائيلي صرح أيضا بأن “فوز دونالد ترامب في الانتخابات هذا الأسبوع ساهم أيضا في القرار، مما يشير إلى أن الرئيس الجمهوري المنتخب لم يكن ليدعم استمرار وجود حماس في الدوحة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى