تصاعد الإعدامات في السعودية: أكثر من 100 أجنبي أُعدموا في 2024 وسط انتقادات حقوقية

شهد عام 2024 تصاعداً غير مسبوق في عمليات الإعدام التي نفذتها السلطات السعودية، حيث تم إعدام أكثر من 100 شخص أجنبي، وفقاً لإحصاءات وكالة فرانس برس المستندة إلى تقارير رسمية.

هذا الرقم يمثل زيادة تقارب ثلاثة أضعاف مقارنة بالعامين الماضيين، ما أثار انتقادات حقوقية واسعة.

في أحدث الحالات، أعلنت وكالة الأنباء السعودية، يوم السبت، تنفيذ حكم الإعدام بحق مواطن يمني أدين بتهريب المخدرات إلى المملكة.

وبهذا، ارتفع عدد الأجانب الذين تم تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم خلال العام الحالي إلى 101 شخص.

ووفقاً للمدير القانوني للمنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، طه الحاجي، فإن هذا الرقم هو الأعلى في تاريخ المملكة بالنسبة لإعدامات الأجانب خلال عام واحد.

وأوضح أن “هذا التصعيد يعكس اتجاهاً مقلقاً في التعامل مع القضايا المتعلقة بالمخدرات، بعد استئناف تنفيذ الإعدامات لهذه الجرائم في عام 2022، عقب تعليق دام ثلاث سنوات”.

توزعت جنسيات الأجانب الذين أُعدموا هذا العام على النحو التالي: 21 باكستانياً، 20 يمنياً، 14 سورياً، 10 نيجيريين، 9 مصريين، 8 أردنيين، 7 إثيوبيين، و3 لكل من السودان والهند وأفغانستان.

كما أُعدم شخص واحد من كل من سريلانكا وإريتريا والفلبين.

انتقادات حقوقية

واجهت المملكة انتقادات حادة من منظمات حقوق الإنسان، التي اعتبرت تصاعد الإعدامات انعكاساً لتشديد القيود على الحريات منذ تولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان السلطة.

ووفقاً لمنظمة “ريبريف”، فقد تم تنفيذ 1115 عملية إعدام في السعودية منذ عام 2017، وهو رقم أثار القلق بشأن استخدام عقوبة الإعدام بشكل مفرط.

كما انتقدت منظمات مثل “هيومن رايتس ووتش” قانون مكافحة الإرهاب في المملكة، مشيرة إلى تعريفه الفضفاض للإرهاب، والذي يُستخدم لقمع الناشطين والمعارضين.

شكّل استئناف تنفيذ الإعدامات في القضايا المتعلقة بالمخدرات نقطة تحول رئيسية في تصاعد الأرقام هذا العام، حيث تم تنفيذ 92 عملية إعدام على خلفية هذه القضايا وحدها.

ودعت منظمات حقوقية دولية وإقليمية المملكة إلى وقف تنفيذ عقوبة الإعدام، خصوصاً في الجرائم غير العنيفة، والامتثال للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

كما طالبت بتعزيز الشفافية في نظام العدالة الجنائية، الذي يتعرض لانتقادات بسبب غياب محاكمات عادلة في بعض القضايا.

تظل السعودية من بين أكثر الدول تنفيذاً لعقوبة الإعدام على مستوى العالم، وسط ضغوط دولية متزايدة للإصلاح ووقف استخدام العقوبة في الجرائم غير الخطيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى