إسرائيل تقترب من اتفاق لوقف إطلاق النار مع لبنان بوساطة أمريكية مكثفة

زعمت هيئة البث الإسرائيلية، الإثنين، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وافق، خلال مشاورات أمنية محدودة أجراها مساء الأحد، على اتفاق مقترح لوقف إطلاق النار مع لبنان.

وأشارت الهيئة إلى أن نتنياهو منح الضوء الأخضر للوسيط الأمريكي، آموس هوكشتاين، للمضي قدمًا في توقيع الاتفاق.

وذكرت الهيئة أن الموافقة الإسرائيلية جاءت خلال مشاورات ضمت عددا محدودا من الوزراء، حيث أكد مصدر إسرائيلي أن الإعلان عن وقف إطلاق النار قد يتم في غضون يومين.

بحسب المصادر، فإن الاتفاق يركز على تحديد آليات واضحة لحرية تحرك الجيش الإسرائيلي في منطقة الحدود السورية اللبنانية حال حدوث انتهاكات.

وأكدت إسرائيل أنها حصلت على ضمانات من الجانب الأمريكي تتيح لها التحرك بحرية إذا لزم الأمر.

وتأتي هذه التطورات بعد تحذيرات أمريكية شديدة اللهجة، حيث نقلت التقارير أن المبعوث الأمريكي هدد بسحب الوساطة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريبًا.

وأوضحت المصادر أن التفاهمات جاهزة، والكرة الآن في ملعب إسرائيل للمصادقة النهائية.

في الوقت نفسه، أثارت تأخيرات محتملة في إقرار الاتفاق تكهنات حول ارتباطها بحسابات سياسية داخلية في إسرائيل.

وحذر مسؤولون أمريكيون من أن هذا التأخير قد يدفع القضية إلى مجلس الأمن الدولي، حيث قد تمتنع الإدارة الأمريكية عن استخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي قرار يطالب بوقف إطلاق النار، على غرار ما حدث خلال الأيام الأخيرة من إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.

على صعيد آخر، أشارت قناة “كان” الإسرائيلية إلى أن الحكومة تدرس كيفية تقديم الاتفاق للجمهور الإسرائيلي، وسط توقعات بأن وقف القتال في الشمال سيسمح بإعادة توجيه الجهود العسكرية نحو قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

وأفاد مسؤول إسرائيلي بأن الاتفاق المتوقع سيعيد الاقتصاد الإسرائيلي إلى طبيعته ويفتح المجال الجوي أمام حركة الطيران.

من جهة أخرى، ذكرت التقارير أن المبعوث الأمريكي أبلغ المسؤولين الإسرائيليين أن الاتفاق المؤقت سيتيح فرصة للعمل على اتفاق دائم مستقبلا.

ورغم هذه الجهود، حذرت إسرائيل الجانب اللبناني من أنها قد تستهدف مواقع داخل لبنان إذا لم يتم التوصل إلى تفاهم نهائي.

وأكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن العمليات الحالية لم تعد تقتصر على الرد على إطلاق النار، بل تنفذ بناءً على خطط معدة مسبقا.

تشير هذه التحركات إلى أن إسرائيل تسعى لتعزيز استقرار حدودها الشمالية ضمن إطار تفاهمات مع الولايات المتحدة، التي لعبت دورًا أساسيًا في تقريب وجهات النظر بين الأطراف.

ومع اقتراب توقيع الاتفاق، يظل الالتزام به من الجانبين هو التحدي الأبرز لضمان تحقيق تهدئة طويلة الأمد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى