وفد إماراتي يزور إسرائيل لتقديم العزاء في مقتل الحاخام كوغان

ذكرت وسائل إعلام عبرية أن علي راشد النعيمي، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي، زار الأراضي المحتلة برفقة وفد من أبوظبي لتقديم التعازي لعائلة الحاخام تسفي كوغان الذي قُتل الأسبوع الماضي في دبي.

وأفادت قناة “كان” العبرية أن النعيمي أكد خلال زيارته أن حكومة أبوظبي ستواصل دعم التعايش المشترك ولن تسمح للمتطرفين بتفريق المجتمعات.

وكان الحاخام تسفي كوغان قد قتل في دبي على يد ثلاثة أشخاص من أوزبكستان، حيث تمكنت السلطات الإماراتية من اعتقالهم بالتعاون مع السلطات التركية التي سلمتهم إلى أبوظبي بعد القبض عليهم في إسطنبول.

وأعلنت الجهات الأمنية الإماراتية بدء التحقيقات الأولية مع المشتبه بهم تمهيداً لإحالتهم إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية.

من جهة أخرى، أثارت زيارة النعيمي العديد من الانتقادات وتنديدا واضحا، معتبرين إياها خطوة في تجاهل معاناة الفلسطينيين وتبرير العنف والقصف الإسرائيلي على قطاع غزة.

يُعتبر النعيمي أحد الشخصيات البارزة في تنظيم العلاقات الأمنية بين الإمارات وإسرائيل، وقد التقى في مناسبات عديدة بعناصر من جهاز الموساد الإسرائيلي.

كما يُعرف بأنه من المؤيدين لسياسات أبوظبي التي تسعى لمحاربة الإسلام السياسي وتقديم صورة إيجابية عن الحكومة الإماراتية.

ويرأس النعيمي عدداً من مراكز الدراسات التي تهدف إلى محاربة المهاجرين المسلمين في أوروبا وتحريض السلطات هناك ضدهم.

وتُتهم هذه المراكز بأنها تعمل على تضييق الخناق على المجتمعات المسلمة في الغرب عبر ترويج معلومات مغلوطة.

وفقاً لتقارير دولية، وُجّهت اتهامات للنعيمي بالمشاركة في تأسيس وتمويل جماعات مسلحة في دول مثل سوريا ومصر، حيث تشير وثائق مسربة إلى تورطه في دعم جماعات إرهابية مثل لواء المهاجرين والأنصار في سوريا، بالإضافة إلى تمويل جماعات سلفية في مصر لشن هجمات تستهدف مدنيين في مناطق مثل سيناء.

كما أظهرت الوثائق سعي النعيمي للحصول على معلومات استخباراتية حول منظمات حقوقية ناشطة في أوروبا تُدين الانتهاكات الإماراتية لحقوق الإنسان، بما في ذلك قضايا متعلقة بجرائم حرب.

وفي سياق الأزمة الخليجية، تولى النعيمي الإشراف على حملات إعلامية استهدفت قطر، حيث استخدمت الإمارات وسائل الإعلام المحلية والدولية لتشويه صورتها.

وقاد النعيمي جهوداً لتوظيف ما يُعرف بـ”الذباب الإلكتروني” بهدف نشر معلومات مضللة عن الدوحة.

كما نظمت الإمارات فعاليات واحتجاجات وهمية لتحسين صورتها أمام المجتمع الدولي والتغطية على انتهاكات حقوق الإنسان التي طالت المعارضين والناشطين الحقوقيين.

تثير زيارة النعيمي لإسرائيل، خاصة في ظل الظروف الحالية، تساؤلات حول دور أبوظبي في تعزيز علاقاتها مع تل أبيب على حساب القضايا العربية والإسلامية.

وترى بعض الأطراف أن مثل هذه الخطوات تأتي ضمن مساعي الإمارات لتوسيع نفوذها الإقليمي والدولي، مع التغاضي عن التداعيات الأخلاقية والسياسية لهذه السياسات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى