رجل أعمال بريطاني معتقل في دبي يحذر ستارمر من توقيع صفقات تجارية مع الإمارات

حذر ريان كورنيليوس، رجل الأعمال البريطاني المحتجز في سجن دبي منذ 16 عامًا، السير كير ستارمر رئيس الوزراء البريطاني من أن توقيع صفقات تجارية مع الإمارات العربية المتحدة سيجعل رجال الأعمال البريطانيين “أقل أمانًا في كل مكان”.

وبحسب صحيفة التليغراف البريطانية فإن كورنيليوس، البالغ من العمر 70 عامًا، وجه أيضًا نداءً مؤثرًا إلى رئيس الوزراء طالبًا لم شمله مع عائلته.

وكان كورنيليوس، وهو مطور عقاري، قد اعتُقل في عام 2008 بتهمة احتيال بقيمة 370 مليون جنيه إسترليني، وتم احتجازه في الحبس الانفرادي قبل إدانته. وينفي التهم الموجهة إليه المتعلقة بقرض من بنك دبي الإسلامي.

وكتب كورنيليوس رسالته المفتوحة إلى السير كير وأملاها على صهره خلال مكالمة هاتفية قصيرة تُسمح بها أسبوعيًا مع عائلته من السجن. يأتي هذا بينما يستعد ستارمر لزيارة الخليج يوم الأحد في محاولة يائسة لجذب الاستثمارات لتعزيز نمو الاقتصاد البريطاني بعد بداية متعثرة لفترة ولايته.

وحذر كورنيليوس في رسالته السير كير، الذي كان محاميًا في مجال حقوق الإنسان قبل دخوله السياسة، من أن أي صفقات تُبرم مع الإمارات تعني فعليًا التغاضي عن سجلها المشكوك فيه في حقوق الإنسان. وقال إن ذلك سيضر بسمعة بريطانيا عالميًا ويعرض رجال الأعمال البريطانيين للخطر.

وكتب كورنيليوس: “سير كير، لن أفترض أن أقول ما إذا كان هؤلاء هم الأشخاص الذين يجب أن ترغب في التعامل معهم. ولكن إذا اخترت أن تغض الطرف لتحقيق بعض الصفقات، فإنك ستقوض مكانة هذا البلد في أعين العالم وتجعل رجال الأعمال البريطانيين أقل أمانًا في كل مكان.”

وأضاف: “قد يكون من غير المريح أن توضح لمحادثيك أنه لا يمكن أن تكون هناك علاقة طبيعية مع بلد ‘صديق’ يعامل مواطنينا بهذه الطريقة. ولكنك ستتخذ خطوة كبيرة نحو كسب احترام مواطنيك وشركائنا التجاريين في الخارج.”

ويزعم كورنيليوس أنه اعتقل بأوامر من بنك دبي الإسلامي بعد إعادة التفاوض بشأن قروض عقب الأزمة المالية العالمية.

وقال إن جميع أصوله التجارية والشخصية صودرت، بما في ذلك عقارات تجارية يتم تسويقها الآن كمشروع تطوير فاخر.

وأضاف أن عقوبته السجنية تم تمديدها ثلاث مرات بناءً على طلب البنك، مما يعني أنه لن يُفرج عنه حتى عام 2038 عندما يكون عمره 84 عامًا.

وق دعت الأمم المتحدة إلى الإفراج الفوري عن كورنيليوس الذي أشار في رسالته لرئيس وزراء بلاده إلى أنه أخبر الأمم المتحدة في سبتمبر أن إعلانها العالمي لحقوق الإنسان هو ما قاده إلى منصب رئاسة الوزراء.

من جهتها أكدت الإمارات أن كورنيليوس خضع لمحاكمة عادلة وأنه فشل في سداد الأموال المستحقة للبنك.

وقالت في بيان: “حصل ريان كورنيليوس بشكل غير قانوني على قرض بقيمة 372 مليون جنيه إسترليني عبر رشوة موظفين في بنك دبي الإسلامي. بعد محاكمة عادلة، حُكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات، وتم تمديد العقوبة قانونيًا لعدم سداده الديون”.

وأضاف البيان أن “مكان الأموال التي حصل عليها كورنيليوس غير معروف”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى