رئيس الإمارات يلتقي وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في أبو ظبي

كشفت مصادر إماراتية عن لقاء مهم جمع بين رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، تم خلاله بحث مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية ذات الأهمية، وعلى رأسها تطورات الأوضاع في سوريا، وسبل تعزيز التعاون بين البلدين في إطار العلاقات الإستراتيجية التي تجمعهما.
اللقاء، الذي عُقد في العاصمة أبوظبي، شهد نقاشاً حول التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، حيث أكد الجانبان ضرورة تكثيف الجهود لمنع تفاقم الصراعات الإقليمية، مع التركيز على إيجاد حلول سلمية تضمن تحقيق الأمن والاستقرار.
كما شدد الطرفان على ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والتأكيد على حماية المدنيين وضمان عدم تصعيد العنف في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة.
فيما يخص الملف السوري، أبدى الشيخ محمد بن زايد وهاكان فيدان توافقاً في المواقف، مشددين على ضرورة دعم استقرار سوريا ووحدة أراضيها وسيادتها.
وأكد الجانبان التزام بلديهما بدعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والتنمية للشعب السوري، مع الدعوة إلى تكثيف الحراك الدبلوماسي لضمان التوصل إلى حلول تسهم في استعادة سوريا لاستقرارها.
اللقاء حضره مجموعة من المسؤولين الإماراتيين البارزين، من بينهم الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم إمارة أبوظبي ومستشار الأمن الوطني، والشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، ومعالي علي بن حماد الشامسي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني، ومعالي خليفة شاهين المرر، وزير دولة.
زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى أبوظبي تستمر لمدة يومين، وتأتي بعد سلسلة من اللقاءات التي أجراها في المنطقة، بما في ذلك زيارة إلى العاصمة السورية دمشق، حيث التقى القائد العام للإدارة الجديدة في سوريا، أحمد الشرع.
هذه الزيارات تعكس الجهود التركية لتعزيز الحوار الإقليمي حول الملف السوري بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتُظهر رغبة البلدين في لعب دور محوري في حل الأزمات الإقليمية.
وفي سياق متصل، أجرى الشيخ عبد الله بن زايد، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإماراتي، أول مباحثات رسمية مع نظيره السوري أسعد الشيباني، تناولت العلاقات الثنائية ومستجدات الملف السوري.
هذه التحركات تعكس تنامياً في الحراك الدبلوماسي بين دول المنطقة لبحث الأوضاع في سوريا، في ظل استمرار الجهود الدولية لإيجاد حل للأزمة السورية الممتدة منذ أكثر من عقد.
زيارة هاكان فيدان للإمارات تأتي في ظل هذا الحراك الدبلوماسي المكثف، حيث يسعى الجانبان إلى تعزيز التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك، مما يعكس تزايد أهمية الحوار الإقليمي والدولي في معالجة التحديات التي تواجه المنطقة.















