التلغراف: شيوخ الإمارات يتسابقون في إنفاق الملايين على عروض الألعاب النارية في رأس السنة

أفادت صحيفة “التلغراف” البريطانية في تقرير لها بأن شيوخ دبي وأبوظبي وباقي الإمارات دخلوا في سباق محموم حول من يمكنه تقديم أكبر وأفخم عروض الألعاب النارية خلال احتفالات رأس السنة، في خطوة تهدف إلى إبراز الهيبة والثروة التي تتمتع بها الدولة الخليجية، وجذب السياح من مختلف أنحاء العالم.
وأشار التقرير إلى أن هذه المنافسة في تنظيم عروض الألعاب النارية باتت جزءاً من الهوية الاحتفالية للإمارات، حيث تسعى كل إمارة إلى تقديم عرض مميز يفوق ما قدمته الأخرى.
وأكدت الصحيفة أن عرض رأس السنة الذي شهدته دبي العام الماضي، وتحديداً على برج خليفة، كان واحداً من أبرز العروض في المنطقة.
ووفقاً لتقديرات الخبراء الذين تحدثوا إلى “التلغراف”، بلغت تكلفة العرض الضخم الذي أقيم على برج خليفة حوالي 10 ملايين جنيه إسترليني، وهو ما يعادل أكثر من ضعف ما أنفقته العاصمة البريطانية لندن على احتفالات رأس السنة.
وقد شمل العرض إطلاق عشرات الألعاب النارية الملونة من زوايا مختلفة للبرج الذي يبلغ ارتفاعه 830 متراً، إلى جانب مؤثرات بصرية مثل صعود سلحفاة عملاقة على واجهة البرج.
منافسة بين دبي وأبوظبي ورأس الخيمة
أوضحت الصحيفة أن أبوظبي لم تكتفِ بالمشاهدة، بل دخلت في المنافسة بعرض ضخم استمر 40 دقيقة، استخدمت فيه آلاف الأطنان من الألعاب النارية، بالإضافة إلى 5000 طائرة بدون طيار، في عرض جمع بين التكنولوجيا والإبداع الفني.
أما إمارة رأس الخيمة، فقد نجحت في دخول موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية عبر تحقيق إنجازين في مجال الألعاب النارية، أحدهما لأطول سلسلة من الألعاب النارية العائمة بطول 5.8 كيلومترات، والآخر لأطول عرض لطائرات بدون طيار في خط مستقيم بطول 2 كيلومتر.
ونقلت الصحيفة عن الطيار التجاري جاي ويستجيت، الذي شارك في تنظيم العديد من عروض الألعاب النارية في الإمارات، قوله إن “هناك تنافساً حاداً في الإمارات في هذا المجال، وهو ما يحفز على تقديم أفكار إبداعية غير مسبوقة”.
وأشار إلى أن السلطات الإماراتية تبدي مرونة كبيرة في منح التراخيص اللازمة للعروض، رغم ما تتطلبه من تقييمات معقدة للمخاطر.
تعزيز السياحة وزيادة الإقبال على العروض
بحسب تقرير “التلغراف”، فإن هذه العروض لا تهدف فقط إلى التفاخر بالثراء، لكنها تمثل دفعة قوية لصناعة السياحة في الإمارات.
وأشارت الصحيفة إلى أن شركة “إعمار” المالكة لبرج خليفة أكدت أن حوالي مليون شخص تابعوا عرض الألعاب النارية الذي أقيم في دبي خلال رأس السنة الماضية، فيما أفادت السلطات في أبوظبي ورأس الخيمة بأرقام حضور كبيرة أيضاً.
كما ذكرت الصحيفة أن الإمارة الشمالية رأس الخيمة جذبت حوالي 65 ألف مشاهد لحضور احتفالات رأس السنة، وهو ما يعكس اهتماماً كبيراً من الجمهور المحلي والدولي بمتابعة هذه الفعاليات.
ارتفاع تكاليف الإقامة في ليلة رأس السنة
تطرقت “التلغراف” أيضاً إلى ارتفاع أسعار الإقامة في الفنادق الفاخرة خلال فترة احتفالات رأس السنة.
فعلى سبيل المثال، أشار التقرير إلى أن سعر الإقامة في فندق “أتلانتس النخلة” في دبي بلغ 13,000 جنيه إسترليني لليلة واحدة خلال هذه المناسبة، مقارنة بحجوزات شهر يناير التي تبدأ من 550 جنيهاً إسترلينياً فقط.
وفي أبوظبي، أفاد التقرير بأن أسعار الإقامة في بعض الفنادق الفاخرة مثل “سانت ريجيس” وصلت إلى 1000 جنيه إسترليني لليلة الواحدة.
مشاهدة العروض من البحر
أشارت الصحيفة إلى أن الإقبال المتزايد على مشاهدة عروض الألعاب النارية من مواقع مميزة دفع العديد من الزوار إلى استئجار يخوت خاصة لمتابعة العرض من البحر.
ونقلت عن جاي سميدلي، صاحب شركة “دبي كي” المتخصصة في خدمات الكونسيرج للزوار الأثرياء، قوله: “هناك طلب كبير حالياً على استئجار اليخوت الخاصة لمشاهدة عروض رأس السنة”.
ونصح سميدلي الزوار بالحجز المسبق لتجنب الاختناقات المرورية التي تشهدها الإمارات في ليلة رأس السنة، خاصة في المناطق المحيطة ببرج خليفة.
عروض موجهة لجمهور التلفزيون
وختم تقرير “التلغراف” بالإشارة إلى أن معظم عروض الألعاب النارية الكبرى في الإمارات يتم تصميمها بشكل أساسي لجمهور التلفزيون.
ونقلت عن خبير الألعاب النارية توم سميث قوله إن “مشاهدة العرض على التلفزيون توفر للمشاهدين تجربة أفضل، لأن الكاميرات تضمن أفضل زاوية لرؤية المؤثرات البصرية”.
وأضاف سميث: “عندما تشاهد العرض من موقع الحدث، قد تختلف التجربة تبعاً لمكان وقوفك، لكن العروض التلفزيونية تجعل الجميع يحصلون على نفس التجربة البصرية المبهرة”.















