وزير الإسكان السعودي يعترف بارتفاع أسعار العقارات في الرياض

اعترف وزير الإسكان السعودي، ماجد الحقيل، بأن ارتفاع أسعار العقارات في الرياض أصبح “مثيرًا للقلق” بالنسبة للحكومة، حيث تسعى جاهدة لجعل ملكية المنازل حقيقة واقعة لمعظم المواطنين.

وبحسب صحيفة فاينانشال تايمز شهدت أسعار العقارات في الرياض ارتفاعًا كبيرًا منذ جائحة كورونا، حيث زادت تكلفة المنازل بنسبة 81% منذ عام 2020، وفقًا لبيانات “نايت فرانك”. كما ارتفعت أسعار الشقق بنسبة 56% في نفس الفترة.

وذكرت الصحيفة أن هذا الارتفاع يعقد جهود ولي العهد محمد بن سلمان لتحقيق هدف رفع نسبة ملكية المنازل إلى 70% بحلول عام 2030. ورغم ارتفاع النسبة إلى 63% على المستوى الوطني مقارنة بـ47% في عام 2016، إلا أن النسبة في الرياض أقل بكثير، حيث بلغت 53.2%، حسب بيانات التعداد لعام 2022.

وقال الحقيل في مقابلة مع الصحيفة  إن الحكومة تسعى لمعالجة مشكلة القدرة على تحمل التكاليف من خلال مبادرات مثل بناء أكثر من 30,000 وحدة سكنية بأسعار تبدأ من 375,000 ريال سعودي في الضواحي الجديدة التي تبعد حوالي ساعة عن وسط المدينة. يمكن للمواطنين الاستفادة من قروض مدعومة من الحكومة لشراء هذه المنازل على المخطط.

وأضاف الوزير السعودي أن زيادة العرض العقاري من قبل المطورين المحليين يساعد في تحسين القدرة على تحمل التكاليف.

ويعكس ارتفاع الأسعار موجة من الشباب السعوديين الذين ينتقلون إلى الرياض بحثًا عن فرص عمل في الهيئات الحكومية الجديدة ومشاريع صندوق الاستثمارات العامة.

في عام 2023، بلغ متوسط دخل السعوديين 121,908 ريال سنويًا، بينما وصلت تكلفة فيلا بثلاث غرف نوم إلى حوالي 2.28 مليون ريال.

وقال منصور، موظف حكومي يبلغ من العمر 43 عامًا، إنه أصبح يشكك في قدرته على شراء منزل بسبب ارتفاع الأسعار، مشيرًا إلى أن القروض بفوائد أقل قد تكون حلاً، ولكن الوضع الحالي يجعل الشراء صعبًا.

وبينما استقرت أسعار المنازل في المدن الأخرى مثل جدة، حيث انخفضت بنسبة 8% منذ عام 2020، إلا أن الرياض تشهد ارتفاعًا كبيرًا. وتظهر أبحاث “نايت فرانك” أن معظم السعوديين لا يرغبون في إنفاق أكثر من 1.5 مليون ريال لشراء منزل، مما يكشف عن فجوة كبيرة بين الأسعار والميزانيات المتاحة.

وتعمل شركات التطوير العقاري، بما في ذلك مجموعة “روشن” المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة، على بناء وحدات سكنية أقرب إلى بعضها لتعكس الطلب المتزايد.

وتشمل هذه المشاريع مجتمعات متكاملة تحتوي على ملاعب وأندية رياضية. وتستهدف روشن الطبقة العليا والمتوسطة بمنازل تتراوح أسعارها بين 800,000 و2.5 مليون ريال.

قال أسامة قباني، المدير التنفيذي للتطوير في روشن، إن الشركة اتخذت “مخاطرة كبيرة” في بناء منازل بدون جدران تفصلها عن الشارع، وهو تغيير لاقى قبولاً غير متوقع من السكان.

ورغم الجهود الحكومية والمشاريع الجديدة، تظل مشكلة القدرة على تحمل التكاليف قائمة بالنسبة للكثير من السعوديين. ويبرز التحدي في توفير منازل تتناسب مع احتياجات العائلات ذات الميزانيات المحدودة والمساحات المناسبة للأطفال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى