لليوم الثاني .. آلاف النازحين يواصلون العودة لشمال القطاع

يواصل مئات الآلاف من نازحي جنوب غزة العودة إلى الشمال سيرا على الأقدام عبر شارع الرشيد، بعد تهجيرهم قسرا من منازلهم نتيجة الإبادة الجماعية الإسرائيلية التي تواصلت أكثر من 15 شهرا.
في حين أفاد رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن 90% من العائدين يفتقرون إلى منازل تؤويهم. كما أكد المكتب أن شمال القطاع يعاني من نقص حاد في الإمكانيات اللازمة لاستقبال النازحين، داعيًا إلى تقديم مساعدات عاجلة تشمل توفير الخيام لإيواء العائدين.
ومن جانبه، قال القيادي في حركة حماس، سامي أبو زهري، إن الوسطاء بدأوا عملية جس النبض للطرفين للبدء في المرحلة الثانية من اتفاق غزة، مؤكدا أن مستقبل القطاع شأن فلسطيني بحت ولا خيار أمام نتنياهو إلا المضي في هذا الاتفاق حتى النهاية.
وأوضح القيادي في حركة حماس، أن القطاع لا يعاني فراغاً إدارياً بل يرحبون بتشكيل حكومة يتوافق عليها الفلسطينيون.
وأصبح معظم قطاع غزة ركاما الآن. وقال المكتب الإعلامي إن العائدين إلى الشمال يحتاجون إلى ما لا يقل عن 135 ألف خيمة ومأوى، وهم يحاولون إعادة بناء حياتهم عند أطلال منازلهم.
وتدفق عشرات الآلاف من الفلسطينيين على الطريقين الرئيسيين المؤديين إلى شمال قطاع غزة اليوم الاثنين، حاملين مشاعر متباينة من الفرح بالعودة إلى ديارهم بعد العيش في ملاجئ مؤقتة لأشهر، والخوف من رؤية ما تبقى لهم من أنقاض بعد قصف ديارهم.
وجاءت عودة السكان، التي تأجلت في مطلع الأسبوع، بعد موافقة حركة حماس على تسليم الأسيرة الإسرائيلية أربيل يهود ورهينتين أخريين هذا الأسبوع، وبدأت القوات الإسرائيلية الانسحاب من ممر رئيسي عبر القطاع بموجب شروط اتفاق وقف إطلاق النار الذي أوقف حربا استمرت 15 شهرا.
وتدفق الناس نحو الشمال سيرا على الأقدام على طريق يمتد بمحاذاة البحر المتوسط، وبعضهم يحمل أطفالا رضعاً أو حزم الأمتعة على الأكتاف.
ودوت صيحات الفرح من آلاف الأسر النازحة في الملاجئ ومخيمات النازحين، ومنها أسر نزحت عدة مرات خلال الحرب التي امتدت 15 شهرا.
ووسط الحشود سار أطفال يرتدون سترات للتدفئة ويحملون الحقائب على ظهورهم بينما كان رجال يدفعون كبار السن أمامهم على الكراسي المتحركة.
وفي إشارة إلى هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار، قال مسؤولون في مستشفى فلسطيني، إن سائق جرافة قُتل بصاروخ إسرائيلي على الطريق الساحلي غربي مخيم النصيرات في وسط قطاع غزة.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إنه نفذ عملية “دقيقة” ضد مشتبه بهم شكلوا تهديدا للقوات العاملة في قطاع غزة.
وأضاف “علاوة على ذلك، في وسط غزة، أطلقت طائرة تابعة للجيش الإسرائيلي النار لإبعاد عدد من المركبات المثيرة للريبة التي كانت تتحرك شمالا في منطقة غير مصرح بالمرور فيها بموجب الاتفاق، ودون تفتيش، في انتهاك لبنود الاتفاق”.















