مصر تندد بتصريحات إسرائيلية حول إقامة دولة فلسطينية في السعودية وتصفها بـ”المتهورة”

نددت مصر يوم السبت بتصريحات مسؤولين إسرائيليين اقترحوا فيها إقامة دولة فلسطينية على الأراضي السعودية، ووصفت وزارة الخارجية المصرية هذه التصريحات بأنها “منفلتة”، مؤكدة رفضها التام لها.
وجاء في بيان الوزارة أن “جمهورية مصر العربية ترفض بشكل كامل هذه التصريحات المتهورة التي تمس بأمن المملكة وسيادتها”، مضيفة أن “أمن المملكة العربية السعودية الشقيقة واحترام سيادتها هو خط أحمر لن تسمح مصر بالمساس به”. كما شددت على أن “استقرار المملكة وأمنها القومي من صميم أمن واستقرار مصر والدول العربية، ولا يمكن التهاون فيه”.
استنكار مصري حاد
اعتبرت الخارجية المصرية أن “هذه التصريحات الإسرائيلية المنفلتة تجاه المملكة العربية السعودية تعد تجاوزًا مستهجنًا، وتعديًا على كل الأعراف الدبلوماسية المستقرة، وافتئاتًا على سيادة المملكة العربية السعودية”. وأكد البيان أن “حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وغير القابلة للتصرف، تشمل إقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، وفقًا لحدود الرابع من يونيو 1967”.
تصريحات نتنياهو تثير الجدل
أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جدلًا عندما مازح خلال مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية، حيث أخطأ المحاور وقال “الدولة السعودية” بدلاً من “الدولة الفلسطينية”، قبل أن يصحح خطأه. وردّ نتنياهو ضاحكًا بقوله: “إلا إذا كنت تريد إقامة الدولة الفلسطينية في السعودية، فإن لديهم مساحات شاسعة من الأراضي”.
ورغم أن بيان الخارجية المصرية لم يذكر نتنياهو بشكل مباشر، إلا أنه وصف هذه التصريحات بأنها “تجاوز مستهجن”، مشيرًا إلى أنها لا تتماشى مع الأعراف الدبلوماسية المستقرة.
خطة ترامب تثير القلق
في سياق متصل، اقترح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الأسبوع الماضي أن تتولى الولايات المتحدة السيطرة على قطاع غزة وتحوله إلى “ريفييرا الشرق الأوسط”، مع تهجير الفلسطينيين إلى دول أخرى مثل مصر والأردن. لكن الدول العربية، بما في ذلك السعودية، أكدت تمسكها بحل الدولتين كسبيل لإنهاء الصراع.
ونفت السعودية تصريحات ترامب التي زعم فيها أن الرياض لا تطالب بدولة فلسطينية مقابل تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وأكدت أن موقفها ثابت بعدم إقامة أي علاقات مع إسرائيل دون قيام دولة فلسطينية مستقلة.
على مدار السنوات الماضية، رفض القادة الفلسطينيون أي مخطط لترحيل الفلسطينيين من غزة، وأكدوا تمسكهم بجعل القطاع جزءًا من دولتهم المستقلة. كما رفضت الدول العربية المجاورة هذه الفكرة مرارًا، خصوصًا مع استمرار الحرب في غزة.
ردود فعل دولية منددة
أثارت خطة ترامب استنكارًا عالميًا، حيث حذر قادة إقليميون ودوليون من أن مثل هذه الخطوة قد تهدد استقرار المنطقة. وأوضح ترامب يوم الجمعة أنه “ليس في عجلة من أمره” لتنفيذ خطته الخاصة بغزة، لكنه لم يتراجع عنها بشكل كامل.
يأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه التوترات الإقليمية، حيث تسعى الدول العربية إلى حل عادل للقضية الفلسطينية وفقًا للشرعية الدولية، وسط رفض للمقترحات التي تتجاهل حقوق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة.















