يوم أسود في تاريخ الأسواق المالية

تصدرت الأسواق الأمريكية الأسواق المالية العالمية في أكبر خسائر يومية منذ فبراير الماضي، بسبب المخاوف من التوترات التجارية التي يشهدها العالم بما ينذر بأزمة مالية عالمية على الازمة الكبرى عام 2008.
وشهد عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الكثير من القرارات التجارية الأمريكية والسجالات التجارية مع دول العالم بما أخل في الاستقرار التجاري والاقتصادي والعلاقات الدولية.
وردا على مطالبه عزله إثر فضيحة التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية، ردد ترمب مرارا أن “الأسواق ستنهار في حال عزلي”، متفاخرا بالمستويات القياسية التي سجلتها الأسواق الأميركية في عهده.
وتجاهل ترمب ما تعرضت له الأسواق من ضربات قوية بسبب سياسته في إدارة العلاقات التجارية، حيث فقد مؤشر داوجونز أكثر من 800 نقطة، وسجل مؤشر S&P 500 أطول سلسلة تراجع يومي منذ نوفمبر من عام 2016، أي منذ تاريخ انتخاب ترامب.
وأدى ذلك لتراجع الأسواق العالمية، التي هبطت لمستويات قياسية لم تشهدها منذ سنوات. وسجل مؤشر “إم.إس.سي.أي”، الذي يضم 24 دولة في الأسواق الناشئة، أسوأ أداء يومي منذ مطلع 2016.
وانتقد ترمب الاحتياطي الفدرالي الأمريكي لرفعه أسعار الفائدة، واصفا تراجعات الأسواق بمثابة التصحيح وليس أكثر.
ويفضل المستثمرون السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات والتي ارتفعت لأعلى مستوى منذ 2011، مقابل انفضاضهم عن الاستثمار في أسواق الأسهم، التي أضحت أقل جاذبية.
لكن محللون ماليون عزوا التراجعات إلى سبب إضافي، فالقمم التي سجلتها الأسهم الأمريكية تحتم عمليات التصحيح.
ويرى المحللون أن التوترات التجارية الحالية في العالم وخفض صندوق النقد الدولي لتوقعات النمو العالمية، بات يثير القلق في الأوساط الاقتصادية والمالية.
وتوقع مصرف “جي بي مورغان تشيس”، وهو مصرف أميركي متعدد الجنسيات، حدوث أزمة مالية ضخمة في العالم سنة 2020، أي بعد عامين فقط.
وكان إفلاس بنك ليمان براذرز شرارة اندلاع الأزمة المالية العالمية الأخيرة في سبتمبر 2008. وكان الإفلاس بسبب الخسائر المسجلة في سوق الرهن العقاري.
ورغم مرور عشر سنوات على هذه الأزمة لكن بعض آثارها باقية في الأسواق حتى اليوم.
ووصف المختصون أزمة 2008 بأنها واحدة من أسوأ الكوارث الاقتصادية في التاريخ الحديث، إذ خسر ملايين الأشخاص وظائفهم وخصوصا في الولايات المتحدة التي طرد فيها 8.7 مليون شخص من وظائفهم، في وقت خسرت الحكومة الأميركية 23 تريليون دولار بسبب برنامج الإنقاذ الذي طبقته.















