حمد بن جاسم يدعو إلى موقف عربي حازم ضد تهجير الفلسطينيين

علق رئيس الوزراء القطري الأسبق، حمد بن جاسم، على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، بالإضافة إلى دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإقامة دولة فلسطينية في السعودية، مشددًا على ضرورة اتخاذ موقف عربي واضح وحاسم خلال القمة العربية المقبلة.

وفي منشور على حسابه الرسمي في منصة “إكس”، قال بن جاسم إنه سبق أن حذر في 18 يناير الماضي من تطورات مهمة ستحدث بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار في غزة، داعيًا للاستعداد لها.

وأضاف أنه اليوم نشهد دعوات لتهجير الفلسطينيين وتحويل غزة إلى مشروع عقاري، إلى جانب محاولات احتلال المزيد من الأراضي العربية.

وأشار إلى أن القمة العربية المرتقبة في القاهرة يجب ألا تكون مثل سابقاتها، بل ينبغي أن تخرج ببيان موحد يلتزم به الجميع لدعم صمود الفلسطينيين ورفض تهجيرهم أو الاستيلاء على أراضيهم.

وشدد على ضرورة الالتزام بقرارات مجلس الأمن ومبادرات الجامعة العربية التي تضمن للفلسطينيين والإسرائيليين حق العيش بسلام في دولتين متجاورتين.

وأكد بن جاسم أن إسرائيل لم تمنح الفلسطينيين فرصة للسلام ولم تلتزم بأي اتفاقيات سلام مع الدول العربية، موضحًا أن نتنياهو لا يريد إقامة دولة فلسطينية وفق القرارات الدولية، بل يسعى لمواصلة احتلال الأراضي الفلسطينية والعربية.

كما انتقد مقترح نتنياهو بإقامة دولة فلسطينية في السعودية، واصفًا إياه بـ”السخيف”، مشيدًا بالموقف السعودي الواضح في دعم القضية الفلسطينية.

وأضاف أن التاريخ يشهد على تعايش اليهود بسلام مع العرب والمسلمين عندما واجهوا الاضطهاد في مناطق أخرى، لكن القوى الصهيونية فرضت سياسات قمعية لإقامة إسرائيل على حساب الفلسطينيين.

وأوضح أن نتنياهو يدرك أن فلسطين هي الوطن الحقيقي لشعبها، لكنه يسعى لاستمرار الأزمة والحروب لأغراض أخرى.

ودعا بن جاسم إلى توحيد الموقف العربي والتوجه إلى مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة بقرار واضح يستند إلى الشرعية الدولية.

وأكد أن على الدول العربية والإسلامية اتخاذ موقف صارم ضد أي خطط تهدف إلى بيع الأراضي الفلسطينية وتحويلها إلى مشاريع استثمارية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح مؤخرًا بأنه لا يعتقد أن الفلسطينيين سيكون لهم الحق في العودة إلى غزة، مؤكدًا أن خطته تقضي بإعادة تطوير القطاع تحت السيطرة الأمريكية وتحويله إلى “مشروع عقاري”، مشيرًا إلى أن الفلسطينيين سيحصلون على مساكن “أفضل بكثير” في أماكن أخرى. وشدد على أن غزة غير صالحة للعيش في وضعها الحالي، وأن إعادة تأهيلها ستستغرق سنوات.

تصريحات ترامب أثارت ردود فعل واسعة، حيث رفضت الدول العربية هذه المقترحات، مؤكدين على ضرورة الالتزام بحل الدولتين ورفض أي خطط لتهجير الفلسطينيين أو مصادرة أراضيهم.

وفي ظل هذه التطورات، تترقب الأوساط السياسية نتائج القمة العربية القادمة، والتي قد تحدد مسار التعامل مع هذه التحديات المصيرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى