قطر تقدم مذكرة إلى محكمة العدل الدولية بشأن التزامات إسرائيل تجاه الأمم المتحدة والمنظمات الدولية

قدمت دولة قطر مذكرة مكتوبة إلى محكمة العدل الدولية حول طلب الرأي الاستشاري من المحكمة بشأن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 232/79، الصادر في 19 ديسمبر 2024، والمعنون “طلب فتوى من محكمة العدل الدولية بشأن التزامات إسرائيل فيما يتعلق بوجود أنشطة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى والدول الثالثة”.
وسلّم المذكرة سعادة الدكتور مطلق بن ماجد القحطاني، سفير دولة قطر لدى مملكة هولندا، في خطوة تعكس التزام الدوحة بدعم القانون الدولي والمؤسسات الأممية.
وأكدت قطر في مذكرتها وجوب التزام إسرائيل بالسماح للأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى، لا سيما وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى “الأونروا” والمنظمات الإنسانية، بالعمل في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما شددت على ضرورة احترام وحماية ممتلكات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، خاصة المدارس والمرافق الطبية ومنشآت النقل والمياه، بالإضافة إلى حماية موظفيها، لا سيما العاملين في المجالين الإنساني والطبي.
وشددت المذكرة القطرية على وجوب السماح وتسهيل برامج الإغاثة الإنسانية وتوزيع المساعدات المنقذة للحياة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك الغذاء والملابس والإمدادات الطبية، مع ضرورة عدم عرقلة عمل الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية الأخرى.
كما دعت قطر إلى إلغاء والتوقف عن إنفاذ التشريع الذي أقره الكنيست الإسرائيلي في 28 أكتوبر 2024، والذي يحظر أنشطة “الأونروا” في إسرائيل والقدس الشرقية، ويمنع جميع أشكال التواصل بين السلطات الإسرائيلية والوكالة الأممية.
وأعربت الدوحة عن ثقتها في أن رأي محكمة العدل الدولية سيوضح هذه المسائل القانونية الحاسمة، بما يضمن تأمين سبل عيش الشعب الفلسطيني وحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.
وجددت سعادة السيدة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزير الدولة للتعاون الدولي، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية “قنا”، موقف دولة قطر الثابت والداعم لوكالة “الأونروا”، انطلاقًا من التزاماتها الدولية ونهجها في العمل المتعدد الأطراف، إضافة إلى موقفها الراسخ في دعم الشعب الفلسطيني.
وأكدت المسند أن “الأونروا” لعبت دورًا حيويًا منذ إنشائها في توفير الخدمات الأساسية والاحتياجات الضرورية لملايين اللاجئين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان وسوريا، محذرة من أن حظر أنشطة الوكالة سيؤدي إلى نتائج إنسانية وسياسية خطيرة في المنطقة.















