الدول العربية ترحب باتفاق دمج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة السورية

رحبت الدول العربية، بتوقيع اتفاق دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد في مؤسسات الدولة السورية، ووصفته بأنه خطوة حاسمة نحو تعزيز الأمن في البلاد.
وأعلنت الرئاسة السورية مساء الاثنين أن الحكومة السورية المؤقتة توصلت إلى اتفاق تاريخي مع قوات سوريا الديمقراطية، تضمن حقوق المواطنة للشعب الكردي في سوريا، ووقف إطلاق النار في جميع الأراضي السورية، وترسيخ حقوق جميع السوريين في التمثيل والمشاركة في العملية السياسية.
كما اتفقا على دمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن الدولة بحلول نهاية العام، مما يضع معظم أنحاء سوريا تحت سيطرة الحكومة.
وأشادت المملكة العربية السعودية بتوقيع الاتفاقية، و”بالإجراءات التي اتخذتها القيادة السورية للحفاظ على السلم الأهلي في سوريا”، وفقًا لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية على موقع X. “وتؤكد المملكة دعمها الكامل لوحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها”.
بدورها صرحت وزارة الخارجية القطرية: “يمثل هذا الاتفاق خطوة مهمة نحو تعزيز السلم الأهلي، وتعزيز الأمن والاستقرار، وبناء دولة المؤسسات والقانون. إن استقرار سوريا وازدهارها يتطلبان احتكار الدولة للسلاح في جيش واحد يمثل جميع المكونات السورية، بما يضمن الحفاظ على سيادة البلاد واستقلالها وسلامة أراضيها”.
وأصدرت الكويت بيانا مماثلا، أكدت فيه أهمية الاتفاق في إعادة بناء مؤسسات الدولة السورية وتعزيز الأمن والاستقرار.
وأشادت وزارة الخارجية الأردنية بهذا التطور، واعتبرته “خطوة مهمة نحو إعادة بناء سوريا على أسس تضمن وحدتها وسيادتها واستقرارها، وتحفظ أمنها، وتقضي على الإرهاب، وتصون حقوق جميع أبناء الشعب السوري الشقيق”.
ووقع الاتفاق الزعيم السوري أحمد الشرع ورئيس قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، الذي وصفه بأنه “فرصة حقيقية لبناء سوريا جديدة”.
وقال عبدي “نحن ملتزمون ببناء مستقبل أفضل يضمن حقوق جميع السوريين ويلبي تطلعاتهم إلى السلام والكرامة”.
في وقت لاحق رحّب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالاتفاق، قائلاً إن تنفيذه الكامل سيسهم في أمن واستقرار البلاد.
وقال أردوغان: “إن التنفيذ الكامل للاتفاق الذي تم التوصل إليه أمس في سوريا سيسهم في أمن واستقرار البلاد. وسيكون جميع إخواننا وأخواتنا السوريين المستفيدين من ذلك”.
فيما قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة ترحب بالاتفاق الذي تم الإعلان عنه مؤخرا بين السلطات السورية المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية لدمج الشمال الشرقي في سوريا موحدة.
وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية، التي تأسست عام 2015 بدعم من الولايات المتحدة، على أجزاء من شمال شرق سوريا وكانت حاسمة في انتزاع البلاد من سيطرة داعش في عام 2019.
وتتكون الميليشيا في الغالب من مقاتلين أكراد من وحدات حماية الشعب الكردية (YPG)، المرتبطة بحزب العمال الكردستاني (PKK) ، وهي جماعة انفصالية صنفتها تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة كمنظمة إرهابية.
ونشرت وسائل إعلام رسمية سورية صورا تظهر تجمعات كبيرة من السكان يحتفلون بالاتفاق ويهتفون دعما للحكومة التي تعهدت بتحقيق الوحدة الوطنية.
يأتي الاتفاق بعد أيام من الاشتباكات الدامية في المناطق الساحلية من البلاد بين قوات الأمن الموالية للحكومة وجماعات مسلحة معارضة، اتهمتها دمشق بالولاء للنظام السابق. وقُتل ما لا يقل عن 1300 شخص، بينهم 800 مدني، معظمهم من العلويين، في سوريا منذ يوم الخميس، وفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، وهو منظمة تراقب الحرب ومقرها المملكة المتحدة.
د















