مصر تجدد رفضها القاطع للتهجير مقابل مساعدات اقتصادية

جددت الهيئة العامة للاستعلامات في مصر، يوم الاثنين، موقف البلاد الثابت والرافض بشكل قاطع ونهائي لأي محاولات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، سواء بشكل قسري أو طوعي، إلى أي وجهة خارج القطاع، وخاصة إلى الأراضي المصرية.

وأكدت الهيئة، في بيان نُشر على موقعها الرسمي، أن أي محاولة للتهجير تمثل “تصفية للقضية الفلسطينية” وتشكل “خطراً داهماً على الأمن القومي المصري”. كما نفت بشكل قاطع المزاعم التي تروج لها بعض وسائل الإعلام، والتي تربط بين الموقف المصري الرافض للتهجير وأية مساعدات اقتصادية قد تحصل عليها القاهرة.

وشدد البيان على أن السياسة الخارجية لمصر لم تقم في أي وقت على “مقايضة” المصالح الوطنية والعربية بأي ثمن، بغض النظر عن طبيعته، مؤكدة أن موقف القاهرة تجاه القضية الفلسطينية ظل ثابتاً لأكثر من 75 عاماً، حيث تعتبرها جزءاً لا يتجزأ من أمنها القومي والأمن القومي العربي.

وأضافت الهيئة أن مصر تحملت على مدار العقود الماضية أعباء اقتصادية ومالية هائلة نتيجة دعمها المستمر للقضية الفلسطينية، إلا أن ذلك لم يدفعها يوماً إلى تقديم أي تنازلات تتعلق بأمنها القومي أو بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وفي هذا السياق، أوضحت الهيئة العامة أن القاهرة لم تكتفِ بالتعبير عن رفضها للتهجير في المحافل السياسية والدبلوماسية، بل أعلنت موقفها الصريح منذ بداية العدوان على غزة، حيث أكدت القيادة السياسية المصرية موقفها الراسخ أمام الشعب المصري والعالم، التزاماً بأمنها القومي وحفاظاً على المصالح العربية العليا.

وفي سياق متصل، تطرقت وسائل الإعلام إلى تصريحات للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي كشف أنه طلب من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني استقبال المزيد من الفلسطينيين، مشيراً إلى أن قطاع غزة يعاني من “فوضى حقيقية”، على حد تعبيره.

وأضاف ترامب أنه كان يأمل أن تستوعب مصر والأردن الفلسطينيين، مؤكداً أن خطة تهجير السكان من غزة كانت جزءاً من رؤية أوسع تهدف إلى إعادة ترتيب الأوضاع في المنطقة. كما أشار إلى أنه طرح فكرة تحويل غزة إلى “ريفيرا الشرق الأوسط”، وهي الخطة التي واجهت رفضاً واسعاً من مصر والأردن والسلطة الفلسطينية.

وفي تصريحات لاحقة، أوضح ترامب أن خطته لا تتضمن فرض التهجير القسري، بل مجرد “اقتراح”، معبراً عن استغرابه من رفض الدول المعنية لهذه الخطة. كما انتقد “تنازل” إسرائيل عن قطاع غزة في السابق، معتبراً أن ذلك كان “قراراً عقارياً سيئاً”، وفق تعبيره خلال مقابلة مع إذاعة “فوكس نيوز” الأمريكية.

يأتي هذا في وقت تواصل فيه مصر جهودها الدبلوماسية لتخفيف التصعيد في غزة، مؤكدة رفضها لأي حلول لا تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى