ترامب يشيد بموافقة حماس على الإفراج عن عيدان ألكسندر: خطوة حسنة النية لإنهاء الحرب

في خطوة وُصفت بأنها إشارة أولى نحو التهدئة المحتملة، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ساعة متأخرة من مساء الأحد، بإعلان حركة المقاومة الإسلامية (حماس) نيتها الإفراج عن المواطن الأميركي الإسرائيلي عيدان ألكسندر، المحتجز في قطاع غزة، معتبراً ذلك تطوراً إيجابياً يعكس حسن النية ويمنح الأمل في إنهاء القتال وعودة المحتجزين إلى ذويهم.
وكتب ترامب على منصته “تروث سوشال”:
“يسعدني أن أعلن أن عيدان ألكسندر سيعود إلى عائلته. هذه خطوة حسنة النية تجاه الولايات المتحدة، وتجاه الجهود المتميزة التي تبذلها قطر ومصر لإنهاء الحرب الوحشية وإعادة كل الرهائن الأحياء وكذلك رفات من قضوا في الأسر”.
كما أعرب عن أمله بأن يشكل هذا التطور نقطة انطلاق لوقف دائم لإطلاق النار، وتخفيف المعاناة الإنسانية المتفاقمة في غزة، قائلاً إنه يتطلع إلى يوم “يحتفل فيه الجميع بانتهاء الصراع الوحشي”، في إشارة إلى النزاع المستمر في القطاع منذ عدة أشهر.
في سياق متصل، أفاد موقع “أكسيوس” الأميركي، صباح الاثنين، أن المبعوث الأميركي الخاص لشؤون الرهائن، آدم بولر، سيتوجه إلى إسرائيل برفقة والدي عيدان ألكسندر، يوم الثلاثاء، في انتظار الإفراج المتوقع عن ابنهم.
وقال مسؤول أميركي رفيع إن هذا التقدم في ملف الرهائن تحقق بفضل “النهج الحازم للرئيس ترامب، والدعم الدبلوماسي من وزير الخارجية ماركو روبيو، إلى جانب الجهود الخاصة التي يقودها المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف”.
وبينما تُعدّ هذه المبادرة أول إطلاق سراح يتم التوصل إليه بشكل مباشر عبر وساطة أميركية مع حركة حماس، كشف بولر مساء الأحد أن بلاده تعمل حالياً لاستعادة جثامين أربعة محتجزين أميركيين يُعتقد أنهم قتلوا أثناء احتجازهم في غزة، مؤكداً أن المفاوضات مع حركة حماس لا تزال جارية بهذا الشأن، وبمشاركة وسطاء دوليين.
وأوضح بولر أن هناك “ضغطاً متزايداً” على الإدارة الأميركية لإعادة رفات هؤلاء المواطنين إلى وطنهم، خاصة في ظل تصاعد التحركات الدبلوماسية لإنهاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة “أسوشييتد برس” عن المبعوث ويتكوف تأكيده أن الإفراج عن ألكسندر جاء كبادرة حسن نية من جانب حماس تجاه الرئيس ترامب، وأن الهدف الأكبر يبقى استئناف المحادثات بشأن وقف إطلاق النار، والإفراج عن المزيد من الرهائن، مع تعزيز إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة.
وأضاف ويتكوف أن التوجه نحو هدنة دائمة لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال خطوات تدريجية تبني الثقة بين الأطراف، وأن الإفراج عن ألكسندر سيكون اختباراً أولياً لجدية المساعي الجارية.
من جانبها، أعلنت حركة حماس، الأحد، أنها قررت إطلاق سراح عيدان ألكسندر بعد اتصالات جرت مع الإدارة الأميركية خلال الأيام الماضية، مؤكدة أنها أبدت “إيجابية عالية”، وأن هذا القرار يندرج في إطار خطوات تهدف إلى وقف العدوان، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية لأهالي القطاع المحاصر.
وأكدت الحركة في بيان رسمي استعدادها للدخول في مفاوضات مكثفة “على الفور”، للتوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء الحرب، وتبادل الأسرى، وبدء مرحلة جديدة من إدارة قطاع غزة بشكل مستقل، يضمن الاستقرار طويل الأمد، إلى جانب إعادة الإعمار ورفع الحصار الإسرائيلي المفروض منذ سنوات.
كما أشادت حماس بالدور الكبير الذي قامت به كل من قطر ومصر وتركيا في الوساطة والضغط لتحقيق هذه الخطوة، مشيرة إلى أن هذه الجهود كان لها أثر مباشر في تحريك ملف الرهائن.
تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة أجرت سابقاً محادثات غير معلنة مع حركة حماس حول إمكانية إطلاق سراح الأميركيين المحتجزين، وتأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه ترامب لبدء جولة خليجية تشمل السعودية والإمارات وقطر، تمتد حتى 15 مايو الجاري، وقد يكون ملف غزة أحد أبرز محاورها.















