صفقة أسلحة بقيمة 1.4 مليار دولار للإمارات قبيل زيارة ترامب

أعلنت الولايات المتحدة عن صفقة أسلحة تزيد قيمتها على 1.4 مليار دولار للإمارات العربية المتحدة، قبل أيام من زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتشمل الصفقة، التي قالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها تمت الموافقة عليها وإبلاغ الكونغرس بها، مبلغ 1.3 مليار دولار لطائرات هليكوبتر شينوك و130 مليون دولار لقطع الغيار والدعم لطائرات إف-16 المقاتلة.

وستكون الإمارات ختام جولة ترامب في الشرق الأوسط والتي التزمت باستثمار 1.4 تريليون دولار في الولايات المتحدة على مدى عشر سنوات.

ومن المتوقع أن تسفر الزيارة عن الإعلان عن سلسلة من الصفقات المالية بين البلدين تشمل استثمارات تركز على الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والتصنيع والطاقة.

وقد يعلن ترامب أيضاً عن صفقة أسلحة كبيرة للسعودية – محطته الأولى في الجولة الإقليمية. وعارض نواب ديمقراطيون، الذين يشكلون الأقلية في الكونغرس بمجلسيه، صفقات الأسلحة للإمارات هذا العام.

وانتقد السيناتور كريس فان هولن والنائبة سارة جيكوبس في يناير الإمارات لتزويدها قوات الدعم السريع في السودان بالأسلحة.

وقال السيناتور كريس ميرفي الاثنين، وهو نفس اليوم الذي تم فيه الإعلان عن الصفقة الأخيرة بقيمة 1.4 مليار، إنه سيسعى لعرقلة المبيعات للإمارات بسبب استثمار بقيمة ملياري دولار من شركة استثمارية مدعومة من أبوظبي في مشروع العملات المشفرة الخاص بترامب.

جولة خليجية

وتأتي الجولة الخليجية في ظل توتر جيوسياسي، فبالإضافة إلى الضغط من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا، تسعى إدارة ترامب لإيجاد آلية جديدة بشأن غزة التي دمرتها الحرب، وتحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الموافقة على اتفاق جديد لوقف إطلاق النار هناك.

والتقى مفاوضون أمريكيون وإيرانيون مطلع الأسبوع في عمان لمناقشة اتفاق محتمل لكبح البرنامج النووي الإيراني. وهدد ترامب بعمل عسكري ضد إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

لكن بغض النظر عن احتمال زيارته تركيا، فإن هذه النقاط ليست محط تركيز جولة ترامب بالشرق الأوسط وفق ما هو مقرر حتى الآن.

فمن المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة والسعودية وقطر والإمارات عن استثمارات قد تصل إلى تريليونات الدولارات.

وتعهدت السعودية بالفعل في يناير كانون الثاني باستثمارات بقيمة 600 مليار دولار في الولايات المتحدة في السنوات الأربع المقبلة، لكن ترامب قال إنه سيطلب تريليون دولار كاملة.

ويرافق ترامب وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيجسيث.

وقالت مصادر لرويترز إن من المتوقع أن يعرض ترامب على السعودية صفقة أسلحة تزيد قيمتها عن 100 مليار دولار خلال وجوده في الرياض، والتي قد تشمل مجموعة من الأسلحة المتطورة منها طائرات نقل من طراز سي-130.

وقالت مصادر لرويترز إن من المتوقع أيضا أن تتجنب الولايات المتحدة والسعودية مسألة التطبيع بين الرياض وإسرائيل تماما، رغم كون ذلك الهدف الجيوسياسي الأكثر ثباتا لدى ترامب في المنطقة.

وقال مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف الأسبوع الماضي إنه يتوقع قريبا إحراز تقدم فيما يتعلق بتوسيع نطاق اتفاقيات إبراهيم، وهي مجموعة من الاتفاقات التي توسط فيها ترامب خلال ولايته الأولى، والتي حظيت إسرائيل بموجبها باعتراف دول عربية شملت الإمارات والبحرين والسودان والمغرب.

غير أن مصادر قالت لرويترز إن إحراز مثل هذا التقدم في محادثات مع الرياض مستبعد بسبب معارضة نتنياهو لوقف الحرب في غزة بشكل دائم ومعارضته إقامة دولة فلسطينية.

ومن المتوقع أن يركز ترامب في المحطتين الثانية والثالثة من جولته، وهما قطر والإمارات، على مسائل اقتصادية أيضا.

ومن المتوقع أن تهدي الأسرة الحاكمة القطرية ترامب طائرة بوينج 747-8 فاخرة من أجل تجهيزها لتكون طائرة الرئاسة (إير فورس وان)، وهو ما اجتذب تدقيقا من خبراء الأخلاقيات. ومن المتوقع أن يتبرع ترامب بالطائرة لمكتبته الرئاسية لاستخدامها بعد انتهاء ولايته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى