دعوة أكاديميي الجامعات الأوروبية للانضمام إلى حملة مقاطعة الإمارات

باريس-
أطلقت الحملة الدولية لمقاطعة دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم الأربعاء دعوة للأكاديميين في الجامعات الأوروبية للانضمام إلى حملة مقاطعة الإمارات في ظل انتهاكاتها لحقوق الإنسان وأخرها اعتقال طالب الدكتوراة البريطاني ماثيو هيدجز، واحتجازه في أبوظبي بتهمة التجسس.
ورحبت الحملة الدولية التي تتخذ من باريس مقرا لها في بيان صحفي الأربعاء بتوقيع 132 أكاديميًا غربيًا على رسالة مفتوحة تطالب بمراجعة الروابط التعليمية للمملكة المتحدة البريطانية مع الإمارات بسبب انتهاكاتها واستمرار اعتقالها ماثيو هيدجز.
وتم اعتقال الأكاديمي البريطاني 31 عامًا من جامعة دورهام في مطار دبي في مايو / أيار أثناء محاولته مغادرة البلاد بعد رحلة بحث استمرت أسبوعين لأطروحته من أجل الدكتوراه حول السياسات الإماراتية والأمنية والخارجية بعد الربيع العربي.
وقالت وسائل إعلام إماراتية تابعة للحكومة الأسبوع الماضي إن النيابة العامة وجهت للطالب البريطاني تهمة التجسس لصالح دولة أجنبية.
وفي رسالة مفتوحة، طالب 132 أكاديميًا من جامعات أمريكية وبريطانية وإسبانية بإطلاق سراح الطالب الشاب دون تأخير، مؤكدة أن القضية الجارية “تشكك في العلاقات الأكاديمية القائمة والمستقبلية بين المملكة المتحدة والإمارات العربية المتحدة”.
وحثت الحملة الدولية لمقاطعة الإمارات الأكاديميين في الجامعات الأوروبية على التوقيع على عريضة مقاطعة أبو ظبي وعزلها في ظل ما تمارسه من انتهاكات لحقوق الإنسان.
وشددت الحملة الدولية على لم يعد بإمكان الاكاديميين في أوروبا والعالم اعتبار الإمارات مكانًا آمنًا للبحث الأكاديمي العملي، في ظل اعتقالها التعسفي لأكاديميين إماراتي ووافدين إليها إضافة إلى عشرات نشطاء حقوق الإنسان.
وبشأن ظروف احتجاز هيدجز المهينة وغير الإنسانية، أعربت الرسالة عن القلق بشأن الصحة العقلية والجسدية لهيدجز “الذي أُجبر على النوم على الأرض في الأشهر الأربعة والنصف الأولى من اعتقاله، وحُرم من الوصول إلى الاستحمام العادي ومنعهم من تلقي أي أدوية لإيقاف الهذيان والحالة النفسية السيئة التي يمر بها.
وجددت جامعتي “إكسيتر” و”دورهام” التأكيد على المخاوف المتعلقة برفاهية “هيدجز” ودعت إلى عودته إلى وطنه المملكة المتحدة.
وقال البيان: إن الأكاديمي المعتقل لدى الإمارات يعاني من مشاكل صحية كبيرة بعد أكثر من خمسة أشهر في الاعتقال. وإن رفاهيته وحقه في الحصول على محاكمة عادلة هما الآن من الاهتمامات الرئيسية لكل من جامعتي درهام وإكستر .
وقبل يومين ذكرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن الإمارات تحتجز أكاديمياً بريطانياً منذ شهور دون تهمة، وتحرمه من حقوقه في إجراءات التقاضي السليمة. وأبدت شكوكها من إمكانية حصول ماثيو هيدجز، طالب الدكتوراه في جامعة دورهام بإنكلترا، على محاكمة عادلة في الإمارات.
وأوضحت المنظمة أن قوات الأمن الإماراتية اعتقلت هيدجز (31 عاما) في 5 مايو/أيار 2018 وحرمته من المساعدة القانونية الفعالة، واتهمته في النهاية بالتجسس في 16 أكتوبر/تشرين الأول. ومن المقرر أن يمثل هيدجز أمام المحكمة في 24 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
ونقلت المنظمة عن زوجة المعتقل، دانييلا تيخادا، أن قوات الأمن احتجزته في الحبس الانفرادي لفترات طويلة معظم الوقت. وأوضح التقرير أن الحبس الانفرادي المطوّل محظور تماما بموجب القانون الدولي، ويمكن أن يصل إلى حد المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
وتصنف المنظمات الحقوقية الإمارات كواحدة من أسوأ الدول في مؤشر حقوق الإنسان، واحترام حقوق الموقوفين.















