ترامب يعلن عن محادثات مع إيران الأسبوع القادم

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن القصف الجوي الذي استهدف منشآت نووية إيرانية كان السبب الحاسم في إنهاء المواجهة العسكرية مع إيران، مشيداً بما وصفه بـ”الانتصار للجميع”، ومؤكداً أن واشنطن ستسعى خلال محادثات مرتقبة الأسبوع المقبل إلى الحصول على التزام من طهران بوقف طموحاتها النووية.

وفي تصريحات أدلى بها يوم الأربعاء من مدينة لاهاي، حيث شارك في قمة حلف شمال الأطلسي، أكد ترامب أن “الضرر كان بالغاً… كان تدميراً تاماً”، في إشارة إلى الضربات التي استخدمت فيها قنابل خارقة للتحصينات واستهدفت مواقع نووية إيرانية يوم الأحد الماضي.

ورغم تقييم أولي من وكالة الاستخبارات التابعة للبنتاغون يشير إلى أن الهجوم ربما أدى فقط إلى تأخير البرنامج النووي الإيراني لأشهر، اعتبر ترامب أن الأثر كان أكبر من ذلك بكثير.

كما تجاهل التقديرات التي قللت من احتمالية تدمير البرنامج بالكامل، مؤكداً أن إيران لن تعاود تخصيب اليورانيوم في الوقت الراهن، وقال: “آخر ما يريدون فعله الآن هو تخصيب أي شيء. إنهم يريدون التعافي”.

وشدد ترامب على أن بلاده قد تتفاوض مع طهران خلال الأسبوع المقبل، مضيفاً: “قد نوقّع اتفاقاً، لا أعلم. بالنسبة لي، لا أرى أنه ضروري، لكنني لا أمانعه”.

وفي أعقاب وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ يوم الثلاثاء، بدأ الإيرانيون والإسرائيليون بالعودة تدريجياً إلى حياتهم اليومية، بعد 12 يوماً من التصعيد العسكري الذي وصف بالأعنف على الإطلاق بين البلدين.

وفي وقت لاحق من اليوم ذاته، أكد مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، جون راتكليف، أن البرنامج النووي الإيراني “تضرر بشدة” نتيجة الضربات، موضحاً أن “عدداً من المنشآت الرئيسية قد دُمر، وأن إعادة بنائها ستستغرق سنوات”.

كما قدّرت الوكالة النووية الإسرائيلية أن هذه الضربات أعادت البرنامج النووي الإيراني “سنوات إلى الوراء”، وهو تقييم نشره البيت الأبيض رسمياً، إلا أن ترامب أشار إلى أنه لا يعتمد في مواقفه على معلومات المخابرات الإسرائيلية وحدها.

الرئيس الأمريكي عبّر عن قناعته بأن إيران ستفضّل المسار الدبلوماسي في المرحلة القادمة، محذراً في الوقت نفسه من أن بلاده لن تسمح بإعادة بناء برنامجها النووي: “لن نسمح بحدوث ذلك. من الناحية العسكرية، لن يحدث”.

في المقابل، أبدى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، تحفظه على التقييمات التي تركّز فقط على التأخير الزمني للبرنامج الإيراني، قائلاً إن “المعرفة التقنية والقدرة الصناعية لا تزال قائمة، ولا يمكن لأحد إنكار ذلك”.

وأكد أن الأولوية القصوى في الوقت الراهن هي إعادة المفتشين الدوليين إلى المنشآت النووية الإيرانية، معتبراً أن هذا هو السبيل الوحيد لتقييم الوضع الحقيقي بدقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى