ترامب: سنعرف خلال اليوم ما إذا كانت حماس ستوافق على “المقترح النهائي” للهدنة

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة إن حركة حماس الفلسطينية قد ترد خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة على ما وصفه بـ”المقترح النهائي” لوقف إطلاق النار في غزة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تنتظر موقف الحركة من المبادرة التي تم التوصل إليها بوساطة دولية بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023.

وأضاف ترامب في تصريحاته أنه تحدث مع المملكة العربية السعودية بشأن توسيع “اتفاقيات إبراهيم”، وهي اتفاقيات تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول عربية، والتي رعتها إدارته خلال ولايته الرئاسية الأولى، معتبرًا أن هذه المبادرات قد تعود إلى الواجهة في حال تحقق تقدم في ملف وقف إطلاق النار.

وكان ترامب قد صرّح في وقت سابق من الأسبوع أن إسرائيل وافقت على شروط اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا مع حماس، تُعطى خلاله الفرصة لمفاوضات أوسع تهدف إلى إنهاء الحرب بشكل دائم.

وقال خلال مؤتمر صحفي: “الكرة الآن في ملعب حماس. إسرائيل أعطت موافقتها. ننتظر رد الطرف الآخر خلال 24 ساعة”.

من جهتها، أكدت مصادر قريبة من حركة حماس أن الحركة طالبت بضمانات واضحة بأن يؤدي الاتفاق المقترح إلى وقف دائم للعدوان الإسرائيلي على غزة، وليس مجرد هدنة مؤقتة تُستأنف بعدها العمليات العسكرية.

وأشار مسؤولان إسرائيليان إلى أن تفاصيل الاتفاق لا تزال قيد النقاش داخل الدوائر الأمنية والسياسية، في وقت تشهد فيه غزة تصعيدًا متجددًا، حيث أسفرت الغارات الإسرائيلية يوم الخميس عن مقتل العشرات من الفلسطينيين، وفقًا لوزارة الصحة في القطاع.

وكانت الحرب في غزة قد اندلعت في السابع من أكتوبر 2023، بعد هجوم مفاجئ نفذته حماس داخل الأراضي الإسرائيلية، أدى إلى مقتل 1200 شخص وفقًا للأرقام الرسمية الإسرائيلية، إضافة إلى احتجاز حوالي 250 رهينة.

وردًا على ذلك، شنت إسرائيل حملة عسكرية واسعة النطاق على قطاع غزة، تسببت – وفقًا لوزارة الصحة في غزة – في مقتل أكثر من 56 ألف فلسطيني حتى الآن، وتهجير جماعي لمئات الآلاف، وأزمة إنسانية غير مسبوقة، دفعت محكمة العدل الدولية إلى فتح تحقيق في احتمال ارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب.

وكان آخر وقف لإطلاق النار قد انهار في مارس الماضي بعد غارات جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل أكثر من 400 فلسطيني خلال يوم واحد، ما أنهى هدنة استمرت شهرين.

وأثار ذلك انتقادات دولية واسعة، خاصة بعد اقتراح ترامب في وقت سابق من هذا العام أن تُخضع الولايات المتحدة غزة لإدارة مؤقتة، وهو ما اعتُبر “اقتراحًا للتطهير العرقي” من قبل الأمم المتحدة وخبراء حقوق الإنسان والفلسطينيين على حد سواء.

وفي سياق موازٍ، أشار ترامب إلى أنه ناقش توسيع “اتفاقيات إبراهيم” خلال اجتماع عُقد مؤخرًا مع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان في البيت الأبيض، مؤكدًا أن “هناك دولًا إضافية مستعدة للانضمام إلى الاتفاقات في حال تحقق الاستقرار في المنطقة”.

ونقل موقع “أكسيوس” أن الأمير خالد أجرى بعد لقائه ترامب اتصالًا مع رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية عبد الرحيم موسوي، في مؤشر على تعقيد المشهد الإقليمي وتشابك المصالح بين الخصوم الإقليميين.

ويأتي لقاء ترامب بالمسؤول السعودي قبيل زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، في وقت تزداد فيه الضغوط على إدارة بايدن من أطراف عدة للعب دور أكثر فاعلية في وقف الحرب وإنقاذ المدنيين في غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى