مقتل أكثر من 345 شخصا خلال 24 ساعة جراء الأمطار في باكستان

يكافح عناصر الإنقاذ في شمال باكستان لانتشال الضحايا من تحت الركام بعد أن تسببت الفيضانات المفاجئة الناجمة عن الأمطار الموسمية الغزيرة في مقتل ما يزيد على 345 شخصاً خلال الساعات الـ48 الماضية، وفق ما أعلنت السلطات السبت.
وسجّلت ولاية خيبر بختونخوا الجبلية، المحاذية لأفغانستان، الحصيلة الأكبر مع 307 وفيات، معظمها جراء انهيار منازل أو الصعق بالكهرباء أو ضربات البرق.
وأعلنت السلطات المحلية عدداً من المناطق منكوبة، ونشرت أكثر من ألفي عنصر إنقاذ، إلا أنّ استمرار الأمطار وانزلاقات التربة وقطع الطرق حال دون وصول المساعدات بسرعة.
وقال بلال أحمد فائزي، المتحدث باسم هيئة إدارة الكوارث في خيبر بختونخوا، لوكالة “فرانس برس” إن “الطرق المقطوعة تجبر المسعفين على التنقل سيراً على الأقدام”، مشيراً إلى أنّ مروحية إنقاذ تحطمت الجمعة ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص إضافيين.
وأكد فائزي أنّ “العديد من الناجين يرفضون مغادرة مناطقهم لأن أقاربهم ما زالوا تحت الأنقاض”، فيما روى سكان من مقاطعة بونر التي سقط فيها أكثر من 90 قتيلاً أنّ قرى بأكملها دفنت تحت الطين والصخور، وأن الأهالي ينتشلون جثث ذويهم بأيديهم.
وفي كشمير الباكستانية قُتل 11 شخصاً، بينما لقي ما لا يقل عن 60 آخرين مصرعهم في قرية بمنطقة الهيمالايا في كشمير الهندية حيث ما زال 80 شخصاً مفقودين. كما شهدت منطقة غلغت-بلتستان السياحية مقتل خمسة أشخاص، فيما أوصت السلطات بتجنّب السفر إليها.
منذ بداية موسم الأمطار “غير الاعتيادي” في يونيو/حزيران، قُتل 657 شخصاً بينهم مئات الأطفال، وأُصيب نحو 888 آخرين بجروح. وقال مسؤول في هيئة إدارة الكوارث إن “أكثر من نصف الضحايا قضوا بسبب سوء نوعية الأبنية”، داعياً إلى اتخاذ احتياطات بسيطة مثل تنظيف مزاريب المنازل لمنع تراكم المياه.
وتأتي هذه الكارثة في وقت بدأت فيه “ذروة الأمطار الموسمية” التي تمتد حتى منتصف سبتمبر/أيلول. وتوقعت السلطات اشتداد الهطول خلال الأسبوعين المقبلين، محذرة من تفاقم الوضع في بلد يُعدّ خامس أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، ومن بين الأكثر عرضة لتأثيرات تغيّر المناخ.
وأظهرت الإحصاءات أنّ إقليم البنجاب الذي يضم نحو نصف سكان باكستان البالغ عددهم 255 مليون نسمة، شهد في يوليو/تموز زيادة في معدلات الأمطار بنسبة 73% مقارنة بالعام الماضي، مع حصيلة وفيات فاقت مجموع ضحايا موسم الأمطار السابق بأكمله.
وتبقى الأمطار الموسمية شريان حياة للزراعة والأمن الغذائي في جنوب آسيا، إذ تؤمّن ما بين 70 إلى 80% من إجمالي الهطول السنوي، لكنها في الوقت نفسه تحمل مخاطر جسيمة من فيضانات وانهيارات أرضية تهدد حياة الملايين.















