بن غفير يهدد الفلسطينيين بـ”المحو” وجرائم الاحتلال في غزة تتصاعد

وجّه وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير رسالة استفزازية للفلسطينيين، مهدداً بمحوهم، وذلك خلال اقتحامه زنزانة الأسير والقائد في حركة “فتح” مروان البرغوثي، حيث توعده بالقتل قائلاً: “من يقتل أطفالنا أو نساءنا سنمحوه.. أنتم لن تنتصروا علينا”. وعاد لاحقاً ليكرر: “سنبيد كل من يعبث بشعب إسرائيل”.

هذه التصريحات تعكس جوهر حرب الإبادة التي تشنها حكومة بنيامين نتنياهو منذ قرابة عامين ضد الشعب الفلسطيني، وأسفرت حتى الآن عن استشهاد أكثر من 61 ألف فلسطيني، غالبيتهم من النساء والأطفال والمسنين، وسط استمرار الانتهاكات بحق الأسرى في السجون.

في غزة، واصل جيش الاحتلال عدوانه المكثف على الأحياء التي هدد سكانها بالنزوح القسري، وارتكب عدة مجازر أجبرت آلاف المواطنين على ترك منازلهم.

وأفادت مصادر طبية بأن 41 فلسطينياً استشهدوا منذ فجر الجمعة جراء القصف المتواصل. كما نقلت وسائل إعلام عبرية أن الجيش تلقى أوامر بالاستعداد لاجتياح ما تبقى من مدينة غزة.

في المقابل، حذّر المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك من أنّ أي عملية برية إسرائيلية في مدينة غزة قد تدفع “آلاف العائلات التي تعاني بالفعل أوضاعاً إنسانية مروّعة إلى حافة الهاوية”، مشيراً إلى أنّ 86% من القطاع بات خاضعاً لمناطق عسكرية إسرائيلية أو أوامر نزوح قسري.

صحيفة “يسرائيل هيوم” كشفت أن وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر حذّر في اجتماع “الكابينت” من نفاد صبر واشنطن، فيما نقلت عن مصدر في البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب من نتنياهو “تسريع العمليات العسكرية”.

على صعيد الجهود الدبلوماسية، تواصل القاهرة والدوحة مشاوراتهما مع الفصائل الفلسطينية ومسؤولين إسرائيليين لطرح مقترحات تهدئة جديدة، حيث عقدت الفصائل اجتماعاً موسعاً لبحث أفكار الوسطاء.

من جهة أخرى، أصدر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تقريره السنوي بشأن العنف الجنسي في النزاعات، أدرج فيه إسرائيل لأول مرة ضمن ملحق الإخطار لاحتمال إدراجها رسمياً على قائمة الدول المنتهِكة العام المقبل.

التقرير استند إلى معلومات موثوقة تفيد بارتكاب قوات الاحتلال جرائم عنف جنسي واغتصاب في سجون ومراكز احتجاز وقواعد عسكرية، بينها سجن سدي تيمان في النقب. وقد أثار التقرير غضب تل أبيب التي وجهت رسالة احتجاج رسمية للأمم المتحدة.

أما في ميدان السياسة، فقد صعّد قادة الاحتلال خطابهم ضد فكرة الدولة الفلسطينية. إذ قال رئيس الكنيست أمير أوحانا في رسالة إلى الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني: “إذا أردتم إقامة دولة فلسطينية فأقيموها في باريس أو لندن”.

وأضاف أن أي اعتراف دولي بدولة فلسطينية يعني “انتصار حماس”. وفي السياق نفسه، وصف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش فكرة الدولة الفلسطينية بأنها “حماقة وخطر وجودي على إسرائيل”، داعياً نتنياهو إلى استغلال الدعم الأميركي في عهد ترامب لفرض “السيادة الكاملة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى