قطر: أمن سوريا جزء لا يتجزأ من الأمن العربي والقومي

أكدت دولة قطر، باسم المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة، أن أمن واستقرار سوريا يمثلان ركناً أساسياً من الأمن العربي والقومي، مشددة على ضرورة دعم دمشق في مواجهة التحديات السياسية والإنسانية والاقتصادية الراهنة.
جاء ذلك في بيان ألقته الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوبة الدائمة لقطر لدى الأمم المتحدة، أمام الاجتماع الشهري لمجلس الأمن حول الوضع في سوريا، حيث شددت على أن “الحفاظ على وحدة سوريا ومؤسساتها الوطنية هو الضمانة الحقيقية لمنع زعزعة الاستقرار ومكافحة الإرهاب ومنع عودة الجماعات الإرهابية”.
وأضاف البيان أن سوريا تمرّ بمرحلة دقيقة يتحمل شعبها فيها “إرثاً ثقيلاً من التحديات الأمنية والإنسانية والاقتصادية والتنموية”، ما يستدعي تكاتف الجهود الوطنية والدعم الدولي لتعزيز الاستقرار واستكمال مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
وأكدت المجموعة العربية على أهمية ترسيخ الوحدة الوطنية تحت مظلة الدولة، والمضي قدماً في عملية سياسية شاملة بقيادة سورية وبمشاركة جميع مكونات الشعب، بما يحقق المصالحة والعدالة الانتقالية. كما رحبت بالخطوات التي تتخذها الحكومة السورية لتحقيق هذه الغايات، والتعاون القائم مع المجتمع الدولي والأمم المتحدة.
وجدد البيان تمسك الدول العربية بوحدة سوريا وسيادتها واستقلالها، رافضاً أي تدخل خارجي أو محاولات لفرض وقائع على الأرض أو الدفع باتجاه تقسيم البلاد. كما عبر عن القلق إزاء أعمال العنف التي تقوض الأمن داخل سوريا، مستنكراً في الوقت ذاته الخروقات الإسرائيلية في الأراضي السورية والتي اعتبرها “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً للسلم والأمن الإقليميين”.
ودعت المجموعة العربية مجلس الأمن إلى إلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها والانسحاب الكامل من الأراضي السورية المحتلة. كما شددت على أن الوضع الإنساني في سوريا يستدعي استجابة عاجلة ومنسقة، تشمل المساعدات والدعم المؤسسي والمشاريع التنموية، بما يمهد لعودة اللاجئين والنازحين بشكل آمن وكريم.
وفي السياق نفسه، رأت المجموعة أن رفع القيود الاقتصادية والإجراءات الأحادية المفروضة على سوريا يمثل خطوة أساسية لتخفيف معاناة المدنيين وتسهيل جهود إعادة الإعمار والتنمية.
وأكد البيان دعم الدول العربية الكامل لجهود سوريا في مجال مكافحة الإرهاب، وضبط الحدود، ومكافحة تهريب الأسلحة والمخدرات، داعياً إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في هذا الإطار.
وختمت المجموعة العربية بالتأكيد على التزامها بدعم سوريا في تجاوز المرحلة الراهنة ورفض أي تدخلات خارجية هدامة، من أجل تمكين الشعب السوري من استعادة أمنه وكرامته وازدهاره.















