تل أبيب تعلن استهداف قيادات حوثية وصنعاء تنفي وتتوعد بمزيد من الدعم لغزة

قالت هيئة البث العبرية الرسمية، الخميس، إن الهجوم الجوي الإسرائيلي على العاصمة اليمنية صنعاء استهدف “قادة بارزين في جماعة الحوثي”، فيما سارعت الجماعة إلى نفي صحة تلك الرواية مؤكدة أن الضربات أصابت منشآت مدنية، وأن الدعم اليمني لغزة لن يتوقف.

وبحسب الإعلام العبري، فإن التقديرات الإسرائيلية أشارت إلى أن القادة الحوثيين الذين استُهدفوا كانوا قد تجمعوا لمتابعة خطاب متلفز لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي. كما ذكرت القناة 12 أن الغارات جرى التخطيط لها منذ بداية الأسبوع واستهدفت “شخصيات سياسية حوثية بارزة”، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب أن سلاح الجو شن هجمات “مركزة” على أهداف عسكرية في صنعاء.

وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، تبنى خطاب التهديد المباشر قائلاً عبر منصة “إكس”: “من يرفع يده على إسرائيل سنقطعها”.

في المقابل، نفى نصر الدين عامر، نائب رئيس الهيئة الإعلامية للحوثيين، أن تكون الغارات قد أصابت أي قيادات، مؤكداً أن إسرائيل تستهدف “الشعب اليمني كله بسبب مواقفه الداعمة لغزة”. وأضاف أن “جولة العدوان الصهيوني الجديدة فاشلة كسابقاتها، وأن العمليات اليمنية لن تتوقف إلا بوقف العدوان ورفع الحصار عن غزة”.

قناة “المسيرة” التابعة للجماعة أشارت إلى أن الغارات تزامنت مع بث خطاب جديد لزعيم الحوثيين، فيما أفاد موقع “26 سبتمبر”، الناطق باسم وزارة دفاع الجماعة، بأن صنعاء تعرضت لأكثر من عشر غارات متتالية. وشهدت العاصمة أصوات انفجارات عنيفة، بحسب شهود محليين.

هذا الهجوم هو الثاني خلال أقل من أسبوع، إذ كانت الطائرات الإسرائيلية قد قصفت الأحد الماضي محطتي كهرباء ووقود في صنعاء، ما أسفر عن مقتل 10 يمنيين وإصابة 92 آخرين وفق حصيلة رسمية للجماعة.

الهجوم الجديد جاء بعد يوم واحد فقط من إعلان الحوثيين استهداف مطار بن غوريون وسط إسرائيل بصاروخ باليستي فرط صوتي، قالت تل أبيب إنها نجحت في اعتراضه. الجماعة تؤكد أن هجماتها على إسرائيل والسفن المرتبطة بها تأتي “ردًا على المجازر في غزة”.

تطورات صنعاء تكشف أن حرب غزة لم تعد محصورة في القطاع، بل تحولت إلى صراع إقليمي متشعب، حيث تدخل اليمن على الخط بصفته “جبهة إسناد” للمقاومة، بينما تسعى إسرائيل لتوسيع مسرح الحرب وإرسال رسائل ردع عابرة للحدود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى