ترامب وبلير يناقشان “غزة ما بعد الحرب” .. واتهامات بتهميش الفلسطينيين

كشفت تقارير صحفية بريطانية وأميركية تفاصيل اجتماع عُقد في البيت الأبيض، أمس الأربعاء، جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، وصهر ترامب جاريد كوشنر، وعدداً من كبار المسؤولين الأميركيين، لبحث مستقبل قطاع غزة بعد الحرب الدائرة.

ووفق صحيفة ديلي ميل، فقد تركزت المحادثات على “خطة اليوم التالي”، بما يشمل إعادة إعمار غزة المدمرة جراء القصف الإسرائيلي، وزيادة المساعدات الغذائية، إضافة إلى ملف الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس. وأشارت صحيفة التايمز إلى أن بلير طرح أفكاراً لتحويل غزة إلى “مركز تجاري حديث ووجهة سياحية”.

ونقلت التليغراف عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن جميع جوانب الحرب في غزة كانت مطروحة للنقاش، فيما أكد مصدر لموقع أكسيوس أن تعليمات ترامب لفريقه كانت واضحة: “أصلحوا هذا الوضع”.

ستيف ويتكوف، مبعوث ترامب لشؤون الشرق الأوسط، قال لشبكة فوكس نيوز إن الإدارة تعد “خطة شاملة للغاية لليوم التالي”، متوقعاً أن تنتهي الحرب في غضون أربعة أشهر وبحد أقصى قبل نهاية العام.

التقارير الصحفية كشفت أيضاً أن معهد توني بلير كان منخرطاً منذ أشهر في بلورة مقترحات لما بعد الحرب، بالتعاون مع كوشنر ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، ووزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد. وسبق أن ارتبط اسم بلير بمشاريع مثيرة للجدل مثل “ريفييرا غزة” ومنطقة صناعية مقترحة تحمل اسم إيلون ماسك، باستخدام نماذج مالية من شركة “بوسطن كونسلتينغ غروب” الأميركية (BCG)، قبل أن تعلن الشركة تبرؤها من الخطة.

ورغم كثافة هذه الاجتماعات الدولية، فإن الغائب الأبرز عن الطاولة يظل الفلسطينيين أنفسهم. إذ لا توجد مؤشرات على مشاركة السلطة الفلسطينية أو أي من قادة المجتمع المدني في صياغة هذه الخطط.

أبي العبودي، مدير مركز بيسان للبحوث وعضو شبكة المنظمات غير الحكومية الفلسطينية، أكد أن “لا يوجد فلسطيني واحد على الطاولة”، معتبراً أن ما يجري “ممارسة استعمارية”، وقال: “يجب على الفلسطينيين أن يقرروا حكمهم ومستقبلهم بأنفسهم، لكن بينما نتعرض للإبادة الجماعية، القوى نفسها المتواطئة هي من تخطط لمستقبلنا”.

ويأتي هذا الجدل في وقت لا تزال فيه تفاصيل “خطة اليوم التالي” غامضة، بينما يواصل اليمين الإسرائيلي الدفع بأفكار أكثر تطرفاً، وصلت إلى حد الدعوة لتطهير غزة عرقياً وتحويلها إلى منتجع دولي، وهو ما أثار إدانات عربية ودولية واسعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى