إصابة سبعة جنود إسرائيليين بانفجار في غزة وسط تصعيد عسكري دموي ونزوح جماعي للسكان

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إصابة سبعة من جنوده في انفجار استهدف مركبة مدرعة بحي الزيتون في مدينة غزة مساء الجمعة، في وقت تشهد فيه المنطقة مواجهات عسكرية هي الأعنف منذ أسابيع.

وقالت وسائل إعلام عربية، بينها الجزيرة، إن الانفجار أعقبه اشتباك مسلح ومحاولة من مقاتلي حماس لاختطاف بعض الجنود، وهو ما نفاه الجيش الإسرائيلي.

وجاء الحادث في ظل تصعيد غير مسبوق للعمليات الإسرائيلية داخل مدينة غزة، التي أعلنها الجيش “منطقة قتال خطرة” منهياً بذلك فترات التهدئة الإنسانية اليومية التي كانت تسمح بإدخال مساعدات محدودة.

هذا القرار يفاقم الكارثة الإنسانية التي تعصف بالمدينة المحاصرة، حيث يعاني سكانها من مجاعة خانقة وانعدام شبه كامل للدواء والغذاء.

وتؤكد وزارة الدفاع الإسرائيلية أنها صادقت مؤخراً على خطط لاحتلال مدينة غزة والسيطرة عليها بشكل كامل، رغم المعارضة الدولية والتحذيرات من تداعيات كارثية.

وقد تسببت الحرب المستمرة منذ نحو 23 شهراً في مقتل أكثر من 63 ألف فلسطيني، فيما واصلت الطائرات الحربية الإسرائيلية غاراتها المكثفة صباح السبت على أحياء الزيتون والنصر، ما أدى إلى مقتل 62 شخصاً خلال 24 ساعة، بحسب وزارة الصحة في غزة.

الأمم المتحدة أعلنت أن القصف المتجدد أجبر أكثر من 23 ألفاً على النزوح من منازلهم خلال أيام قليلة، محذّرة من أنّ أي محاولة لإخلاء جماعي لمدينة غزة التي يسكنها نحو مليون نسمة أمر “مستحيل”.

وفي بيان شديد اللهجة، أكدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش أنّ الظروف الحالية تجعل الإجلاء “غير قابل للتنفيذ وغير مفهوم”، محذّرة من أنّ أي خطوة كهذه ستدفع إلى نزوح جماعي لا يستطيع القطاع استيعابه.

ورغم الضغوط الدولية المتزايدة والدعوات المحلية لوقف الحرب، يصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على المضي قدماً في العمليات العسكرية.

وأصدر أوامر للجيش بالتحضير لهجوم واسع النطاق على مدينة غزة، ما ينذر بمزيد من المآسي الإنسانية في واحدة من أكثر الحروب دموية في تاريخ الصراع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى