قطر تدين العملية البرية الإسرائيلية الواسعة في غزة وتحذّر من تداعياتها

الدوحة – أدانت دولة قطر، بأشد العبارات، العملية البرية الواسعة التي بدأتها القوات الإسرائيلية للسيطرة على مدينة غزة، واعتبرتها امتداداً لحرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان اليوم إن إسرائيل “تسعى إلى تقويض فرص السلام في المنطقة عبر خطط ممنهجة تشكّل خطراً على السلم والأمن الإقليمي والدولي، بما في ذلك حربها الوحشية على غزة وسياساتها الاستيطانية والعنصرية القائمة على الاستعلاء والعدوان”، مؤكدة أن ذلك يستدعي “تضامناً دولياً حاسماً لإجبارها على الامتثال لقرارات الشرعية الدولية”.

وجددت الدوحة موقفها الثابت والداعم للقضية الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني، على أساس قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وكانت إسرائيل قد أعلنت، الثلاثاء، بدء المرحلة الرئيسية من عمليتها البرية في مدينة غزة، ووصفت المشهد بعبارة “غزة تحترق”، وسط تصعيد غير مسبوق للقصف الجوي والبري والبحري الذي أسفر عن عشرات القتلى.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن القوات شرعت في “تفكيك البنية التحتية الإرهابية لحماس” داخل المدينة، بعد أن أصدرت السلطات أوامر لمئات الآلاف من السكان بإخلاء منازلهم. من جانبه، كتب وزير الدفاع يسرائيل كاتس على منصة “إكس”: “جيش الدفاع الإسرائيلي يضرب الإرهاب بقبضة من حديد… والجنود يقاتلون بشجاعة لتهيئة الظروف لإطلاق سراح الرهائن وهزيمة حماس”.

ووفق مصادر محلية، شهدت غزة خلال اليومين الماضيين قصفاً مكثفاً دمّر عشرات المنازل، بينما شاركت الزوارق الحربية إلى جانب الدبابات والطائرات في قصف الأحياء الساحلية.

وفي خضم الهجوم، مثُل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام المحكمة في قضية فساد، حيث أكد أن “عملية عسكرية كبيرة قد بدأت بالفعل في غزة”.

تزامناً مع الهجوم، زار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إسرائيل، وأعلن دعمه الكامل للحكومة الإسرائيلية ورفضها محادثات وقف إطلاق النار.

وقال إن “تسليم حماس أسلحتها وإطلاق سراح الرهائن هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب”، مضيفاً: “علينا أن نكون مستعدين لاحتمال غياب الحل الدبلوماسي”.

وبحسب وزارة الصحة في غزة، قُتل 24 شخصاً، معظمهم في مدينة غزة، خلال الساعات الأولى من العملية. وتقدّر الأمم المتحدة أن نحو 320 ألف شخص غادروا المدينة حتى الآن، بينما لا يزال نحو 650 ألفاً محاصرين داخلها، في ظروف وصفتها المنظمة الدولية بأنها “تهجير قسري جماعي” يفاقم الكارثة الإنسانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى