هبوط اضطراري لطائرة إماراتية تقل إسرائيليين في الرياض

قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن طائرة نقل تابعة لشركة “فلاي دبي”، تقل نحو 80 إسرائيلياً، اضطرت يوم الأربعاء إلى الهبوط في مطار الرياض بعد إصابة أحد الركاب بسكتة دماغية أثناء الرحلة.

ووفق المصادر، كانت الطائرة قد أقلعت من مطار دبي الدولي متجهة إلى مطار بن غوريون الإسرائيلي، حيث كان من المقرر أن تهبط عند الساعة 5:45 مساءً بتوقيت القدس، إلا أن حال الطوارئ الصحية استدعت طلب إذن استثنائي للهبوط في العاصمة السعودية.

وتم نقل الراكب إلى أحد المستشفيات السعودية لتلقي العلاج، بينما مكث بقية الركاب قرابة ساعة على الأراضي السعودية قبل أن تستأنف الطائرة رحلتها نحو تل أبيب.

وتأتي هذه الحادثة لتعيد إلى الواجهة الدور الذي تلعبه شركات الطيران الإماراتية في إبقاء قنوات السفر مفتوحة أمام الإسرائيليين رغم الحرب المستمرة في غزة منذ نحو عامين.

فقد أكدت مجلة “غلوبس” الاقتصادية الإسرائيلية منتصف سبتمبر الجاري أن شركات إماراتية مثل “فلاي دبي” و”الاتحاد للطيران” واصلت تسيير رحلاتها المنتظمة إلى تل أبيب، في وقت أوقفت فيه معظم شركات الطيران الأجنبية، وعلى رأسها التركية، رحلاتها إلى “إسرائيل”.

وبحسب بيانات هيئة المطارات الإسرائيلية، نقلت الشركات الإماراتية مجتمعة أكثر من 128,500 مسافر في أغسطس الماضي، أي ما يعادل 5.8% من إجمالي حركة الطيران، بينما كانت الشركات التركية قد نقلت في أغسطس 2023 أكثر من 382 ألف مسافر (13.5%).

وترى المجلة أن غياب الخطوط التركية خلق فراغاً كبيراً لم تتمكن الشركات الإماراتية من تغطيته وحدها، لكنها بقيت رغم ذلك “شريان حياة” أساسياً للإسرائيليين.

ويرى مراقبون أن التزام أبوظبي باستمرار الرحلات رغم انسحاب شركات أوروبية وآسيوية كبرى، يعكس قوة اتفاقيات التطبيع التي وقعتها مع الاحتلال قبل خمس سنوات برعاية أمريكية.

غير أن هذه السياسة تضع الإمارات، وفق محللين، في موقع المنتقد شعبياً وإقليمياً، إذ يعتبرها كثيرون بمثابة مشاركة في كسر العزلة الدولية التي يواجهها الاحتلال الإسرائيلي جراء جرائمه المستمرة في غزة.

ويشار إلى أن الحادثة ليست الأولى من نوعها، إذ سبق أن هبطت طائرة تابعة لشركة طيران سيشل قبل نحو عامين اضطرارياً في مطار جدة وعلى متنها 128 إسرائيلياً بسبب خلل فني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى