ترامب يحدد مطلع العام القادم للكشف عن قادة مجلس السلام في غزة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إن الإدارة الأميركية تتوقع الإعلان مطلع العام المقبل عن قائمة قادة الدول الذين سيشاركون في “مجلس السلام” الخاص بغزة، وهو الكيان الذي أُنشئ بموجب خطة غزة والاتفاق الهش لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس.
وأوضح ترامب، خلال فعالية اقتصادية عُقدت في قاعة روزفلت بالبيت الأبيض، أن عدداً من القادة الدوليين أعربوا عن رغبتهم في الانضمام إلى المجلس. وقال: “الملوك والرؤساء ورؤساء الوزراء – جميعهم يريدون أن يكونوا ضمن مجلس السلام”، مضيفاً أن الإعلان الرسمي سيُصدر مع بداية العام الجديد، وأن المجلس سيكون “أحد أكثر المجالس أسطورية على الإطلاق”.
ويأتي هذا التطور بعد أن اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في 17 نوفمبر، قراراً قدمته الولايات المتحدة يجيز تشكيل مجلس للسلام، وإنشاء قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار في غزة. وعرّف القرار المجلس بأنه إدارة انتقالية معنية بوضع إطار العمل وتنسيق تمويل إعادة إعمار غزة، بما يتوافق مع الخطة الأميركية المؤلفة من 20 نقطة.
وبحسب القرار الأممي، سيواصل المجلس عمله “إلى أن تستكمل السلطة الفلسطينية برنامجها الإصلاحي بشكل مرضٍ، وتتمكن من استعادة السيطرة على غزة بشكل آمن وفعال”. وكان مسؤولون أميركيون قد أكدوا لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أن واشنطن تسعى للإعلان عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب للسلام، وتسمية أعضاء الهيئات التنفيذية ذات الصلة، قبل عطلة عيد الميلاد. إلا أن مسار المحادثات ما زال في مراحله الأولى، خصوصاً ما يتعلق بنزع سلاح حركة حماس، وهو شرط تعتبره إسرائيل أساسياً لبدء عملية إعادة الإعمار، بالإضافة إلى قضية الرهينة الأخير.
كما تواجه واشنطن عقبة إضافية تتمثل في عدم نجاحها حتى الآن في إقناع أي دولة بالمشاركة في قوة الاستقرار الدولية، التي يُفترض أن تحل محل القوات الإسرائيلية في النصف الشرقي من غزة، حيث لا تزال إسرائيل تبسط سيطرتها.
وفي خضم النقاشات حول نزع السلاح، صرّح القيادي البارز في حركة حماس، خالد مشعل، الأربعاء، بأن الحركة قد تقبل بـ”تخزين” أسلحتها، لكنها لن تتخلى عنها بشكل كامل كما تنص الخطة الأميركية الشاملة. وقال مشعل في مقابلة مع قناة الجزيرة: “هناك من يريد فرض رؤيته علينا بما يخالف الموقف الفلسطيني والعربي والإسلامي… فكرة نزع السلاح الكامل غير مقبولة. ما يُطرح هو تجميد الأسلحة لتقديم ضمانات بعدم التصعيد”.
واستشهد مشعل بتجارب فلسطينية سابقة، قائلاً إن “نزع سلاح الفلسطيني يتبعه مجازر”، مشيراً إلى مجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982 التي وقعت بعد خروج منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان. وأضاف: “نزع السلاح بالنسبة للفلسطيني يعني تجريده من روحه”.
كما رفض مشعل فكرة القوة الدولية المزمع تشكيلها، واعتبرها نوعاً من “الاحتلال”.















