قمة قطرية كندية في الدوحة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

عقد سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، اليوم الأحد، جلسة مباحثات رسمية مع السيد مارك كارني، رئيس وزراء كندا، الذي يزور البلاد حالياً. وتأتي هذه القمة لترسم ملامح مرحلة جديدة من العلاقات القطرية الكندية، تهدف للارتقاء بها إلى مستوى “الشراكة الاستراتيجية” الشاملة.
تناولت الجلسة سبل تعزيز التعاون في قطاعات حيوية، حيث ركز الجانبان على مجالات الدفاع والأمن، والتعليم، والصحة. وأكد سمو الأمير خلال اللقاء على أهمية هذه الزيارة في توسيع آفاق العمل المشترك بما يخدم مصالح البلدين، فيما أعرب مارك كارني عن حرص بلاده على دفع العلاقات إلى آفاق أرحب، مشيداً بالدور القطري في تعزيز السلم الدولي والاستقرار الإقليمي.
كما بحث الجانبان المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، مع التأكيد على ضرورة التنسيق المستمر لمواجهة التحديات الأمنية ودعم جهود الاستقرار في المنطقة.
من جانبه قال رئيس وزراء كندا أن قطر شريكاً قوياً لكندا في التجارة والأعمال والسعي لتحقيق السلام والاستقرار في جميع أنحاء العالم.
Qatar is a strong partner to Canada in trade, commerce, and the pursuit of peace and stability around the world.
In Doha today, the Amir, HH Sheikh Tamim bin Hamad Al Thani and I focused on elevating this partnership to create more opportunities for Canadians and Qataris alike. pic.twitter.com/OLXrW8Tmjv
— Mark Carney (@MarkJCarney) January 18, 2026
تستند المباحثات الحالية إلى أرضية صلبة من التعاون الاقتصادي المتنامي، حيث شهدت السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في لغة الأرقام بين البلدين:
-
حجم التبادل التجاري: تعتبر قطر شريكاً تجارياً استراتيجياً لكندا في منطقة الخليج، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري بينهما حاجز 400 مليون دولار كندي سنوياً في الأعوام الأخيرة، مع طموحات لزيادة هذا الرقم من خلال الشراكات الجديدة.
-
الاستثمارات القطرية: تمتلك قطر استثمارات وازنة في كندا، لا سيما عبر “جهاز قطر للاستثمار”، وتتركز في قطاعات العقارات، والبنية التحتية، والطاقة.
-
الشركات الكندية في قطر: تعمل في السوق القطرية عشرات الشركات الكندية المسجلة، والتي تساهم في مشاريع حيوية، خاصة في قطاعات الطيران، والهندسة، والتعليم العالي (مثل جامعة نورث أتلانتيك وكلية كالغاري للتمريض).
تجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين الدوحة وأوتاوا تمتد لأكثر من 50 عاماً من الصداقة التاريخية. وقد مثلت زيارة سمو الأمير إلى أوتاوا في سبتمبر 2024 نقطة تحول كبرى، حيث مهدت الطريق للزيارة الحالية التي بدأها كارني أمس السبت، بهدف تحويل التفاهمات السياسية إلى مشاريع استراتيجية ملموسة على أرض الواقع.
واختتم الزعيمان لقاءهما بجلسة ثنائية مغلقة، أعقبها مأدبة غداء رسمية أقامها سمو الأمير تكريماً لضيف البلاد والوفد المرافق له، تأكيداً على عمق الروابط التي تجمع البلدين الصديقين.















