مصادر: البحرين و مصر تحاولان الوساطة بين السعودية و الإمارات

كشفت مصادر لوكالة فرانس برس أن كلًا من البحرين ومصر تبذلان جهودًا لتهدئة التوتر المتصاعد بين السعودية والإمارات العربية المتحدة، وذلك عقب أسابيع من خلاف دبلوماسي نادر بين القوتين الخليجيتين.
وبدأ الخلاف يطفو إلى العلن في ديسمبر/كانون الأول، عندما اتهمت الرياض أبوظبي بتهديد أمنها الوطني عبر دعم فصائل انفصالية يمنية تمكنت من فرض سيطرة ميدانية مؤقتة، في خطوة اعتُبرت شرخًا غير مسبوق في علاقات طالما وُصفت بالتحالف الاستراتيجي الوثيق داخل الخليج.
ورغم تأكيد مصدر مقرب من الحكومة السعودية أن قنوات التواصل المباشر بين البلدين لا تزال قائمة ولا تستدعي تدخل طرف ثالث، تحدثت مصادر أخرى عن غياب الاتصالات الدبلوماسية رفيعة المستوى بين العاصمتين منذ أواخر ديسمبر، ما يعكس عمق الأزمة.
وأشار مسؤول خليجي إلى أن البحرين تقود جهودًا لردم الهوة وتقريب وجهات النظر، مؤكدًا أن هذه المبادرة تأتي بشكل مستقل وليس تحت مظلة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وأن حل الأزمة ينبغي أن يتم داخل البيت الخليجي.
في المقابل، نفى مسؤول بحريني رفيع وجود وساطة رسمية، معتبرًا أن التقارير المتداولة غير دقيقة ولا تستند إلى مصادر موثوقة، وهو ما أكدته أيضًا وكالة أنباء البحرين الرسمية.
وفي سياق متصل، عقد ولي عهد البحرين ورئيس وزرائها سلمان بن حمد آل خليفة لقاءين منفصلين مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الرياض، ومع رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان في أبوظبي، في اجتماعات يرى مراقبون أنها قد تسهم في احتواء تداعيات الخلاف.
دور مصري خلف الكواليس
بالتوازي، أفادت مصادر إقليمية بأن مصر تضطلع بدور غير معلن لتسهيل التواصل بين الطرفين عبر نقل الرسائل، حيث التقى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية بدر عبد العاطي في القاهرة مطلع يناير.
وبحسب المصادر، ناقش الوزير السعودي تفاصيل الأزمة خلال تلك الاجتماعات، قبل أن يتواصل الجانب المصري مع نظيره الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان لنقل رسائل من الرياض إلى أبوظبي.
كما أجرى وزير الخارجية المصري اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الإماراتي، في حين قام السيسي لاحقًا بزيارة إلى أبوظبي وُصفت رسميًا بأنها “زيارة أخوية”، التقى خلالها بمحمد بن زايد.
ولم تصدر تعليقات رسمية فورية من الرياض أو أبوظبي أو القاهرة بشأن هذه التحركات، إلا أن النشاط الدبلوماسي المكثف يعكس مخاوف إقليمية من اتساع الخلاف بين دولتين تعدان من أبرز ركائز الأمن والاستقرار في الخليج.
ويرى مراقبون أن أي تصدع طويل الأمد في العلاقة بين السعودية والإمارات قد تكون له تداعيات واسعة على التنسيق السياسي والعسكري والاقتصادي في المنطقة، ما يدفع أطرافًا عدة إلى التحرك لمنع تحوله إلى قطيعة مفتوحة.















