قطر والسعودية تدينان استهداف إيران لسلطنة عُمان وتؤكدان دعم أمنها وسيادتها

أعربت قطر والمملكة العربية السعودية عن إدانتهما الشديدة للهجمات الإيرانية التي استهدفت ميناء الدقم التجاري وناقلة نفط قبالة سواحل سلطنة عُمان، مؤكدتين تضامنهما الكامل مع السلطنة في مواجهة هذه الاعتداءات.

ووفق بيان وزارة الخارجية القطرية، اعتبرت الدوحة أن الهجمات تمثل «انتهاكًا لسيادة عُمان وتصعيدًا مرفوضًا»، ووصفتها بأنها استهداف لدولة تؤدي دورًا محوريًا في جهود الوساطة بين إيران والمجتمع الدولي لخفض التوتر وتعزيز الحوار.

وأكدت قطر دعمها الكامل لكل ما تتخذه السلطنة من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.

دعم سعودي وتحذير من التصعيد

من جانبها، استنكرت السعودية «بأشد العبارات» الاعتداء الإيراني، معتبرةً أنه انتهاك صارخ لسيادة عُمان وتقويض لأمن المنطقة.

وقالت الخارجية السعودية إن المملكة تضع جميع إمكاناتها لدعم السلطنة في أي إجراءات تتخذها لحماية أمنها، محذرةً من العواقب الخطيرة لاستمرار إيران في انتهاك سيادة الدول.

كما دعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف حازمة لوقف ما وصفته بالانتهاكات التي تهدد الاستقرار الإقليمي.

استهداف لدور الوساطة

بدوره، أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أن الهجوم على عُمان يُعد استهدافًا مباشرًا لدورها الوسيط في الأزمات الإقليمية.

وقال إن السلطنة بذلت جهودًا صادقة لاحتواء التصعيد وفتح قنوات الحوار حتى اللحظة الأخيرة، معتبرًا أن الاعتداء يمثل «نمطًا خطيرًا يقوّض دور الوسطاء ويهدد أحد أهم أدوات حفظ السلم».

تفاصيل الهجمات

وكان مصدر أمني عُماني قد أعلن أن ميناء ميناء الدقم التجاري تعرض لهجوم بطائرتين مسيّرتين، أصابت إحداهما سكناً عمالياً متنقلاً ما أدى إلى إصابة عامل وافد.

كما أفاد مركز الأمن البحري بتعرض ناقلة النفط «SKYLIGHT»، التي ترفع علم جمهورية بالاو، لهجوم على بعد خمسة أميال بحرية شمال خصب في محافظة مسندم، ما أسفر عن إصابة أربعة من طاقمها.

كما أشار البيان إلى أن المعلومات الأولية تشير إلى إصابة أربعة من أفراد الطاقم بإصابات متفاوتة، نُقلوا لتلقي العلاج، فيما نُفذت عمليات الإنقاذ بالتنسيق بين البحرية السلطانية والأجهزة العسكرية والأمنية، في مؤشر على الجاهزية الوطنية للتعامل مع الحوادث البحرية.

تصعيد خليجي واسع

تأتي هذه التطورات ضمن موجة هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة إيرانية طالت عدة دول خليجية خلال الساعات الماضية، واستهدفت منشآت حيوية ومطارات ومناطق سكنية، مخلفة خسائر بشرية محدودة وأضرارًا مادية متفاوتة، وذلك ردًا على الضربات الأمريكية-الإسرائيلية.

يُذكر أن سلطنة عُمان استضافت سابقًا جولات تفاوض غير مباشرة بين واشنطن وطهران، وكانت قناة اتصال رئيسية بين الطرفين قبل اندلاع الحرب، ما يعزز حساسية استهدافها في هذا التوقيت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى