فيلم وثائقي أمريكي جديد يسلط الضوء على علاقة ترامب بمحمد بن سلمان وتداعياتها

أعلنت مؤسسة PBS فرونت لاين الأمريكية عرض فيلم وثائقي جديد بعنوان “ولي العهد والرئيس” في الثلاثين من يونيو/حزيران الجاري، يتناول علاقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وتأثيرها على العلاقات الأمريكية السعودية والتطورات السياسية في الشرق الأوسط.
وقالت المؤسسة إن الفيلم، الذي تبلغ مدته 90 دقيقة، يستند إلى تحقيق استغرق عدة أشهر، ويعتمد على أكثر من 100 مقابلة مع مسؤولين أمريكيين سابقين، ودبلوماسيين، ومسؤولين سعوديين، وشخصيات عملت في إدارة ترامب، إضافة إلى معارضين سعوديين وخبراء في السياسة الخارجية وحقوق الإنسان وصحفيين تابعوا العلاقات السياسية والاقتصادية بين عائلة ترامب والمملكة العربية السعودية.
ووفقاً لفرونت لاين، يتتبع الفيلم مسار العلاقة بين ترامب ومحمد بن سلمان منذ الولاية الأولى للرئيس الأمريكي، وكيف تحولت إلى واحدة من أكثر العلاقات تأثيراً في السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط.
ويستعرض الفيلم عدداً من الملفات التي شكلت محطات رئيسية في هذه العلاقة، من بينها التعاون السياسي والاستراتيجي بين واشنطن والرياض، وصفقات التسليح، والاستثمارات المتبادلة، إلى جانب الأدوار التي لعبها الجانبان في إعادة تشكيل توازنات المنطقة.
كما يتناول الفيلم قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول عام 2018، والتي أثارت آنذاك أزمة دولية واسعة.
ويشير العمل إلى أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية خلصت في تقييماتها إلى أن ولي العهد السعودي وافق على تنفيذ العملية، وهو استنتاج رفضته السلطات السعودية، فيما نفى الأمير محمد بن سلمان مراراً أي ضلوع له في القضية.
وبحسب المؤسسة المنتجة، يناقش الفيلم أيضاً الطريقة التي تعاملت بها إدارة ترامب مع تداعيات مقتل خاشقجي، وتأثير ذلك على العلاقات الثنائية بين البلدين وعلى السياسة الأمريكية في المنطقة.
ويخصص الفيلم مساحة واسعة لدور جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي ومستشاره السابق لشؤون الشرق الأوسط، باعتباره أحد أبرز المسؤولين الذين قادوا الاتصالات مع القيادة السعودية خلال إدارة ترامب.
ويتناول العمل الانتقادات التي أثيرت بشأن علاقات كوشنر مع المملكة، إضافة إلى التساؤلات المتعلقة بتضارب المصالح، في ظل استمرار الروابط التجارية والاستثمارية بين شركات مرتبطة بترامب وكوشنر والسعودية خلال الولاية الثانية للرئيس الأمريكي، وفقاً لما أوردته المؤسسة.
وقال مارتن سميث، مراسل فرونت لاين وكاتب ومنتج الفيلم، إن الوثائقي يستند إلى أكثر من مائة مقابلة أُجريت داخل الولايات المتحدة وخارجها مع شخصيات شاركت بصورة مباشرة أو غير مباشرة في إدارة العلاقات الأمريكية السعودية خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن الهدف من الفيلم يتمثل في تقديم قراءة شاملة للعوامل التي ساهمت في توطيد العلاقة بين ترامب ومحمد بن سلمان، وتأثير تلك العلاقة على ملفات إقليمية ودولية متعددة.
وأضاف أن الفيلم يناقش قضايا تشمل إعادة رسم موازين القوى في الشرق الأوسط، والسياسات الأمريكية تجاه المنطقة، وصفقات السلاح، والاستثمارات، والعلاقات الاقتصادية التي ربطت الطرفين.
وأشارت فرونت لاين إلى أن فريق الإنتاج اعتمد على شهادات مسؤولين سابقين في الإدارة الأمريكية، وأعضاء في السلك الدبلوماسي، وخبراء في شؤون الشرق الأوسط، بالإضافة إلى صحفيين تابعوا عن كثب العلاقات المالية بين شخصيات مقربة من ترامب والمملكة.
ومن المقرر أن يُعرض الفيلم في 30 يونيو عبر شبكة محطات PBS الأمريكية، كما سيكون متاحاً عبر المنصات الرقمية التابعة للمؤسسة، إضافة إلى نشره على موقع يوتيوب، بما يتيح مشاهدته على نطاق واسع داخل الولايات المتحدة وخارجها.
ويأتي إنتاج الفيلم في وقت لا تزال فيه العلاقات الأمريكية السعودية تحظى باهتمام واسع في الأوساط السياسية والإعلامية، مع استمرار النقاش حول طبيعة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ودور العلاقات الشخصية والسياسية بين القيادات في رسم ملامح السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة.
ومن المتوقع أن يثير الوثائقي اهتماماً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، نظراً لما يتضمنه من شهادات ووثائق تتعلق بإحدى أكثر العلاقات تأثيراً في السياسة الخارجية الأمريكية خلال العقد الأخير، ولتناوله ملفات أثارت جدلاً واسعاً داخل الولايات المتحدة، وفي مقدمتها قضية مقتل جمال خاشقجي، وصفقات السلاح، والعلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين واشنطن والرياض.















