تقرير: ذخائر مخصصة للجيش السعودي تُعرض للبيع في أسواق أسلحة خاضعة للحوثيين في صنعاء

كشف موقع إنتليجنس أونلاين (Intelligence Online) عن رصد ذخائر صُنعت في البرازيل وكانت مخصصة للاستخدام من قبل الجيش السعودي، وهي تُعرض للبيع في أسواق الأسلحة الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي في العاصمة اليمنية صنعاء، في تطور يسلط الضوء على مسارات انتقال الأسلحة والذخائر داخل اليمن خلال سنوات الصراع.

وذكر الموقع أن صوراً جرى توثيقها داخل أحد أسواق الأسلحة في صنعاء أظهرت صناديق ذخيرة مخصصة لبنادق الهجوم الأمريكية M4، وتحمل علامات تعريف تشير إلى أنها كانت جزءاً من شحنات موجهة إلى القوات المسلحة السعودية.

وبحسب التقرير، أجرى الموقع تتبعاً لمسار هذه الذخائر، محاولاً تحديد الكيفية التي انتقلت بها من وجهتها الأصلية إلى مناطق يسيطر عليها الحوثيون، مشيراً إلى أن التحقيق اعتمد على صور ميدانية وبيانات تتعلق بالشحنات والعلامات الموجودة على صناديق الذخيرة.

وأوضح التقرير أن الذخائر المعروضة تحمل مواصفات تتوافق مع ذخائر من عيار 5.56 × 45 ملم، وهي الذخيرة المستخدمة في بنادق M4 التي تعتمدها العديد من الجيوش حول العالم، بما في ذلك القوات المسلحة السعودية.

وأشار الموقع إلى أن ظهور هذه الذخائر في أسواق بيع السلاح بصنعاء يثير تساؤلات حول مسارات انتقال المعدات العسكرية في اليمن، في ظل استمرار الحرب وتشابك خطوط الإمداد ووجود كميات كبيرة من الأسلحة المتداولة بين أطراف النزاع.

وأضاف التقرير أن أسواق السلاح في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين تضم بشكل متكرر معدات وذخائر من مصادر متعددة، بعضها يعود إلى مخازن عسكرية يمنية، فيما يُعتقد أن بعضها الآخر وصل عبر مسارات مختلفة خلال سنوات الحرب.

ولم يحدد التقرير الجهة التي نقلت الذخائر أو الظروف التي أدت إلى وصولها إلى تلك الأسواق، كما لم يقدم دليلاً على أن انتقالها تم بصورة مباشرة من المخازن السعودية إلى الحوثيين، مكتفياً بالإشارة إلى تتبع مسارها حتى ظهورها في الأسواق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

وتشهد اليمن منذ سنوات نزاعاً مسلحاً أدى إلى انتشار واسع للأسلحة والذخائر في مختلف أنحاء البلاد، وسط تقارير متكررة عن انتقال معدات عسكرية بين أطراف الصراع عبر الاستيلاء عليها في المعارك أو من خلال شبكات تهريب وتجارة السلاح.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار الحرب وتعدد الجهات المسلحة أسهما في خلق سوق واسعة لتداول الأسلحة والذخائر، حيث تُباع معدات من مصادر مختلفة، بما في ذلك أسلحة وذخائر كانت في الأصل مخصصة لجيوش نظامية أو لقوات أمنية.

ولم يصدر، حتى الآن، أي تعليق رسمي من السعودية بشأن ما أورده التقرير، كما لم تصدر جماعة الحوثي بياناً يعلق على المعلومات المتعلقة بوجود هذه الذخائر في الأسواق الخاضعة لسيطرتها.

ويأتي هذا التقرير في وقت تستمر فيه الجهود الدولية الرامية إلى الحد من تدفق الأسلحة إلى مناطق النزاع في اليمن، وسط تحذيرات متكررة من أن انتشار الذخائر والمعدات العسكرية خارج الأطر الرسمية يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويطيل أمد الصراع.

كما يسلط التقرير الضوء على التحديات التي تواجهها الجهات الدولية في تتبع حركة الأسلحة والذخائر داخل اليمن، في ظل تعدد مسارات انتقالها وتغير السيطرة على المناطق، الأمر الذي يجعل عملية تحديد مصدر المعدات وكيفية وصولها إلى الأسواق المحلية أكثر تعقيداً.

ويعيد ظهور ذخائر مخصصة للجيش السعودي في أسواق صنعاء، وفق ما أورده إنتليجنس أونلاين، فتح النقاش بشأن الرقابة على حركة الذخائر في مناطق النزاعات، وآليات تتبعها بعد خروجها من مخازن الجيوش أو انتقالها بين أطراف القتال، في ظل استمرار الحرب اليمنية وتداعياتها الأمنية والإنسانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى