ماذا يفعل دحلان في سوريا حاليًا ؟

سيملأ محمد دحلان، المعروف بلقب “قاتل الشرق الأوسط المأجور”، الفراغ الذي سيخلفه بريت ماكغورك المبعوث الأمريكي الخاص في سوريا “المعروف بوالي الاستعمار” الذي استقال من منصبه عقب قرار ترامب سحب القوات الأمريكية من سوريا. وقد أجرى دحلان لقاءات سرية مع ممثلين عن نظام دمشق ومنظمة بي كا كا الإرهابية في دبي والقاهرة وعمّان، وفق ما أفادت صحيفة يني شفق التركية.

ويرمي مخطط دحلان إلى تخريب النشاط العسكري التركي في الحسكة ودير الزور والرقة بسوريا، وقد ناقش في لقاءاته جمع العشائر للأسلحة التي منحتها واشنطن لبي كا كا، بل وتقديم الدعم لداعش.

ماكغورك الذي مثل الرئيس الأمريكي في التحالف الدولي ضد داعش فيما بين عامي 2015 – 2018، قال عنه الرئيس دونالد ترمب: “لا أعرفه. لقد تسبب بالكثير من الأحداث السيئة”. ومؤخرا أعلن ترمب قرار سحب القوات الأمريكية من سوريا، ما دفع ماكغورك ووزير الدفاع الأمريكي لتقديم استقالتهما من منصبهما.

وكان دحلان أحد قادة حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل أن يطرد بتهم الخيانة والعمالة لإسرائيل والمشاركة في اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات. ويعمل دحلان حاليا مستشارا أمنيا لدى الأمير محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي.

دحلان مع ابن زايد في إحدى زيارته الخارجية

خطة دحلان
ويعمل دحلان منذ سنوات على تنفيذ مخططات ولي العهد الإماراتي الأمير محمد بن زايد وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، واللذان يخططان حاليا لملء الفراغ بعد انسحاب القوات الأمريكية، بالعمل على دعم داعش والتنظيمات الإرهابية بشكل أكبر لمحاربة تركيا انطلاقا من سوريا.
وحاليا يسعى دحلان، وفق يني شفق، إلى التشويش على النشاط العسكري التركي في الحسكة ودير الزور والرقة بسوريا. ولتنفيذ هذا الهدف، اجتمع دحلان مؤخرا ببعض المسؤولين السوريين من “الجناح السياسي” مثل أحمد الجربا ونواف البشير وحسن عبد العظيم وهيثم المناع. وأما من “الجناح العسكري” فقد التقى دحلان قادة جيش مغاوير الثورة وجيش أحرار العشائر وقوات أبو عبده وقوات الصناديد.

وقد انضم إلى تلك الاجتماعات التي نوقش خلالها سيناريوهات ظلامية تخص شمال وشرق سوريا، الجنرال أبو ناصر، أحد الضباط العراقيين القدامى الذين تعاونوا مع الولايات المتحدة إبان احتلال العراق. وكان أبو ناصر أحد الأسماء التي لعبت دورا محوريا في المنطقة مع العقيد حاجي بكير خلال فترة تكون نواة تنظيم داعش الإرهابي في العراق.

دعم مالي ضخم
وعقب الاجتماع الذي استضافته عمّان مطلع الشهر الجاري، أوفد إلى المنطقة عقيد عبد الرزاق رئيس مكتب سوريا بالمخابرات السعودية. وقد زار الوفد السعودي المكون من 6 أشخاص مدن دير الزور والرقة ورسولين وعين عيسى ومنبج والحسكة برفقة القيادي السوري أبي صالح المهيدي، وشهدت الزيارة توزيع 200 مليون دولار.

وقد أرسل الوفد السعودي إلى المنطقة عقب الاجتماعات التي عقدت برئاسة دحلان؛ إذ طلب الوفد من زعماء العشائر خلال المرحلة الأولى حضور الاجتماعات والمسيرات التي تنظمها منظمة بي كا كا الإرهابية ضد تركيا وكذلك الإدلاء بتصريحات معادية لأنقرة.

قبلة الحياة لداعش
ويهدف المخطط الجديد الذي تشرف عليه السعودية والإمارات إلى جمع العشائر للأسلحة المقدمة إلى بي كا كا وتقديم الدعم إلى داعش في سبيل وضع العراقيل أمام العمليات التي تسعى تركيا لتنفيذها.

وسيعمل الكيان الجديد الذي أطلق تحت إشراف دحلان خلال المرحلة الأولى على ضم 5 آلاف عنصر داعشي، أسرتهم بي كا كا والبشمركة، إلى “الكفاح” المضاد لتركيا. على أن تشهد المرحلة المقبلة ضم عناصر إرهابية جديدة إلى داعش من دول مثل مصر (سيناء) وليبيا وتونس.

وتضم خطة دحلان، المعين ليملأ فراغ ماكغورك، تكثيف عمليات داعش، الذي حوصر في مدينة هجين بدير الزور، وزيادة عدد عناصر التنظيم إلى 20 ألفا.

وسيعمل جهاز المخابرات السوري، الذي يعتبر الجهاز الأسوأ في الشرق الأوسط، بالتنسيق مع دحلان بخصوص إقامة خلايا تابعة لداعش في إدلب وعفرين ومنطقة درع الفرات.

وتستعد القوات التي تحركت من الوحدات العسكرية في مختلف الولايات التركية إلى هاتاي وكيليس وغازي عانتب لعبور الحدود والانتقال إلى منطقة عملية درع الفرات والانضمام إلى عملية منبج. وقد انطلقت قطارات من ولاية جانقيري تحمل عددا كبيرا من الدبابات والمدرعات، وهو ما يميط اللثام عن حجم العمليات التي ستبدأ قريبا لاستئصال شأفة بي كا كا من سوريا. وتخضع القوافل العسكرية خلال عملية الانتقال لتدابير أمنية واسعة بهدف حمايتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى