ترامب يهاجم المهاجرين ويصفهم بالوحوش ويوجه إهانات لهاريس

ألقى الرئيس الأمريكي السابق والمرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية المقبلة، دونالد ترامب، يوم السبت واحدًا من أكثر خطاباته شراسة ضد المهاجرين الذين يعبرون الحدود الأمريكية بشكل غير قانوني، متهمًا بعضهم بارتكاب جرائم عنيفة، بما في ذلك الجرائم ضد النساء الشابات.
وخلال هذا الخطاب، صعّد ترامب من هجماته الشخصية ضد منافسته الديمقراطية في الانتخابات، نائبة الرئيس كامالا هاريس.
وفي خطاب ألقاه في ولاية ويسكونسن، التي تعتبر من الولايات المتأرجحة في الانتخابات، وصف ترامب هاريس بأنها “متخلفة عقلياً” و”معاقة ذهنياً”.
جاءت تصريحاته تلك بعد يوم واحد من زيارتها للحدود الأمريكية المكسيكية في إطار حملتها الانتخابية لعام 2024.
ظهر ترامب محاطًا بملصقات تحمل صور مهاجرين دخلوا الولايات المتحدة بشكل غير قانوني واعتقلوا بتهم القتل وارتكاب جرائم عنيفة، وظهرت لافتات تحمل شعارات مثل “إنهاء جرائم المهاجرين” و”طرد غير الشرعيين الآن”.
وخصص ترامب جزءًا كبيرًا من خطابه لمهاجمة المهاجرين غير الشرعيين، واصفًا من ارتكبوا جرائم عنيفة بـ “الوحوش” و”القتلة بدم بارد” و”الحيوانات الدنيئة”.
وحذر ترمب أنصاره من المهاجرين غير الشرعيين الذين “سيدخلون مطابخكم، ويجزون رقابكم”.
وقال، “إن المدن الصغيرة في أميركا تشعر بالرعب من المهاجرين الوافدين”، مضيفاً أنهم “سيغتصبون وينهبون ويسرقون ويسلبون ويقتلون شعب الولايات المتحدة الأميركية”.
وتابع، أن المهاجرين غير الشرعيين الذين وصفهم بـ”الحيوانات” سيستولون على وظائف الأقليات والعمال النقابيين.
وبدا واضحاً أن ترمب منزعج من محاولة هاريس أول من أمس تقديم رسالة صارمة في شأن الحدود مع المكسيك، إذ وصفها بأنها “كاذبة”.
وحمّل هاريس والرئيس جو بايدن المسؤولية عن تسهيل دخول المهاجرين غير الشرعيين إلى الولايات المتحدة، زاعمًا أن بعضهم يهدف إلى “الاغتصاب والسلب والنهب وقتل الشعب الأمريكي”.
ورغم ذلك، أقر ترامب في خطابه بأن كلماته قد تبدو “مظلمة” في محتواها.
في المقابل، أظهرت دراسات متعددة عدم وجود دليل يثبت أن المهاجرين يرتكبون جرائم بمعدلات أعلى من الأمريكيين المولودين في الولايات المتحدة.
ويعتبر معارضو ترامب أن خطابه يُعزز الصور النمطية العنصرية ويستغل الأسر الثكلى لتأجيج روايته التي تصور المهاجرين، لا سيما من أصول لاتينية، كتهديد كبير للأمن القومي.
من جهته، انتقد ترامب إدارة الرئيس بايدن ونائبته هاريس بشدة، مشيرًا إلى أن إدارة بايدن شهدت القبض على نحو سبعة ملايين مهاجر أثناء محاولتهم عبور الحدود الأمريكية المكسيكية بشكل غير قانوني، وهو رقم قياسي يثير الجدل والانتقادات المتواصلة من الجمهوريين.
وخلال زيارتها للحدود يوم الجمعة، أعلنت هاريس عن خططها لإصلاح “نظام الهجرة المعيب”، متهمة ترامب “بتأجيج نيران الخوف والانقسام” بشأن تأثير المهاجرين على الحياة في الولايات المتحدة.
كما دعت هاريس إلى فرض مزيد من القيود على نظام اللجوء وتطبيق إصلاحات شاملة تعالج جذور القضية.















