قادة الخليج يحثون إدارة ترامب على كبح إسرائيل بعد هجوم الدوحة

دعا قادة مجلس التعاون الخليجي، خلال قمتهم الطارئة في الدوحة، إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التدخل للحد من التصرفات الإسرائيلية، عقب الهجوم الذي استهدف مفاوضي حركة حماس في العاصمة القطرية الأسبوع الماضي.

وقال الأمين العام للمجلس، جاسم محمد البديوي، في ختام الاجتماع: “نتوقع من شركائنا الاستراتيجيين في الولايات المتحدة استخدام نفوذهم على إسرائيل لوقف هذا السلوك… لقد حان الوقت لممارسة هذا النفوذ بشكل فعّال”.

وكانت الضربة الإسرائيلية قد أودت بحياة خمسة من قادة الحركة، ما أثار موجة إدانات واسعة، أبرزها من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي وصف العملية بأنها “هجوم جبان وغادر على سيادة قطر”، مؤكداً أن إسرائيل “كيان احتلال استعماري يرتكب جرائم بلا حدود”.

وأعلن البيان الختامي للقمة تكليف القيادة العسكرية الموحدة لدول الخليج “باتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة لتفعيل آليات الدفاع المشترك وقدرات الردع”، مشيراً إلى تقييم الوضع الدفاعي للمجلس ومصادر التهديد “في ضوء العدوان على قطر”.

ويعد هذا التحرك الثالث من نوعه في تاريخ مجلس التعاون، بعد تفعيل المجلس الدفاعي المشترك عام 1991 ضد العراق، ومرة أخرى عام 2011 خلال أحداث الربيع العربي.

ورغم لهجة الإدانة الواضحة، لم يتضمن البيان إجراءات عقابية مباشرة ضد إسرائيل، مثل تعليق اتفاقيات إبراهيم للتطبيع الموقعة عام 2020 مع عدد من الدول الخليجية، بينها الإمارات. ويرى مراقبون أن هذا الموقف يعكس حرص دول المجلس على تجنب مواجهة مفتوحة مع واشنطن، التي تسعى بدورها لمنع انهيار العلاقات العربية الإسرائيلية.

لكن بعض المسؤولين الخليجيين ألمحوا إلى احتمال إعادة النظر في الاعتماد على الولايات المتحدة كغطاء أمني، وسط شعور بخيبة الأمل من غياب تحرك أمريكي جاد للضغط على حكومة بنيامين نتنياهو.

وشددت إسرائيل من جانبها على أن قادة حماس “أهداف مشروعة” أينما وجدوا، رافضة الاعتذار عن الهجوم، في حين اعتبرت دول عربية وإسلامية مشاركة في القمة أن العملية تهدف إلى تقويض جهود الوساطة لا أكثر.

وقد حضر القمة الطارئة عدد من قادة المنطقة، بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذين أجمعوا على أن السلوك الإسرائيلي يهدد فرص التسوية السياسية ويقوض الاستقرار الإقليمي.

وأكد أردوغان أن الاعتداء الإسرائيلي على فريق التفاوض في الدوحة “يرفع لصوصية إسرائيل إلى مستوى جديد”، فيما اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون أن “الهدف الحقيقي للهجوم هو القضاء على فكرة التفاوض نفسها”.

وبينما سعت قطر إلى إقناع الإمارات باتخاذ موقف رمزي ضد إسرائيل، شدد الشيخ منصور بن زايد، رئيس ديوان الرئاسة الإماراتي، على أن “قطر ليست وحدها”، داعياً إلى وحدة الموقف العربي والإسلامي لإحداث تغيير ملموس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى