ترامب يؤكد استمرار العمل على تشكيل «مجلس السلام» الخاص بغزة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المشاورات المتعلقة بتشكيل ما يُعرف بـ«مجلس السلام» المكلّف بإدارة قطاع غزة ما تزال مستمرة، مشيرًا إلى أن المجلس سيضم قادة من «أهم دول العالم».
وجاءت تصريحات ترامب خلال حديث صحافي أدلى به، أمس الأحد، على متن الطائرة الرئاسية أثناء عودته من عطلة نهاية الأسبوع إلى البيت الأبيض، حيث أكد وجود اهتمام دولي واسع بالانضمام إلى المجلس، قائلًا إن «الجميع يريد أن يكون جزءًا من هذا المجلس».
وكان مجلس الأمن الدولي قد اعتمد، في 18 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مشروع قرار تقدمت به الولايات المتحدة لإنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة، ينص على إنشاء قوة دولية مؤقتة حتى نهاية عام 2027.
وبموجب القرار، تُدار غزة من خلال حكومة فلسطينية انتقالية من التكنوقراط (مستقلين)، تعمل تحت إشراف «مجلس سلام» تنفيذي، تقوده الولايات المتحدة ضمن الخطة التي طرحها الرئيس ترامب.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة لموقع «أكسيوس» الأميركي، في وقت سابق، بأن المبعوث الأممي السابق نيكولاي ملادينوف يُعد المرشح الذي تقترحه واشنطن لتمثيل «مجلس السلام» في غزة، من دون صدور تأكيد رسمي نهائي من البيت الأبيض.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بأن نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، اجتمع الجمعة، مع المبعوث الأممي السابق إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف.
وبحسب الوكالة فإن اللقاء بحث آخر المستجدات السياسية، وسبل تنفيذ المرحلة الثانية من “خطة ترامب” وقرار مجلس الأمن 2803، وذلك في ظل قرب إعلان مرتقب لتشكيل “مجلس السلام” برئاسة الرئيس الأميركي وهيئته التنفيذية.
وأضافت الوكالة أن الشيخ جدد التأكيد على أولويات الموقف الفلسطيني المتمثلة في تثبيت وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات العاجلة بشكل فوري إلى قطاع غزة، مشدداً على ضرورة البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب.
ووفق القرار الأممي، سيواصل المجلس عمله إلى حين استكمال السلطة الفلسطينية برنامجها الإصلاحي «بشكل مرضٍ»، وتمكّنها من استعادة السيطرة على قطاع غزة بصورة «آمنة وفعالة».
في المقابل، نقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن واشنطن كانت تأمل الإعلان عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب للسلام، وتسمية أعضاء الهيئات التنفيذية المعنية، قبل عطلة عيد الميلاد، إلا أن المحادثات ما تزال في مراحلها الأولى.
وتتركز أبرز العقبات، بحسب المصادر، حول ملف نزع سلاح حركة حماس، الذي تعتبره إسرائيل شرطًا أساسيًا لبدء عملية إعادة الإعمار، إضافة إلى قضية الرهينة الأخير.
كما تواجه الإدارة الأميركية تحديًا إضافيًا يتمثل في عدم نجاحها حتى الآن في إقناع أي دولة بالمشاركة في قوة الاستقرار الدولية، التي يُفترض أن تحل محل القوات الإسرائيلية في النصف الشرقي من قطاع غزة، حيث لا تزال إسرائيل تفرض سيطرتها.















