خلاف أمريكي باكستاني بشأن “مكالمة هاتفية”

فندت باكستان ما ذكرته الولايات المتحدة بشأن مضمون مكالمة هاتفية بين رئيس الوزراء الجديد عمران خان ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.

ونفت باكستان أن يكون الاثنان تطرقا لموضوع الإرهاب، في الوقت الذي تتمسك واشنطن ببيانها عن مضمون المكالمة، وتقول “إنها تضمنت دعوة لباكستان للحزم في وجه الإرهابيين”.

وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي نفى “أن تكون بلاده قد تعهّدت لواشنطن بمحاربة كل مَن تعتبره إرهابياً ويَنشط داخل باكستان”، وقال “إن ما أورده البيان الرسمي الأميركي عن اتفاقنا مع واشنطن بشأن محاربة كل الإرهابيين في باكستان أمر غير حقيقي، ولم يحدث أصلا”.

وأضاف “أنه لم يتم أصلاً طرح موضوع محاربة الإرهاب للنقاش خلال المكالمة الهاتفية التي كانت جيدة جداً، واقتصرت فقط على تهنئة رئيس الحكومة بمنصبه الجديد”.

وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت، قد قالت “إن عمران خان تعهّد لوزير الخارجية الأميركي خلال الاتصال الهاتفي بمحاربة كل الإرهابيين الناشطين داخل باكستان”، مشيرة الى بومبيو أثار مع المسؤول الباكستاني الدور الأساسي لإسلام آباد في تشجيع عملية السلام في أفغانستان.

من جهتها، دعت الخارجية الباكستانية واشنطن لتصحيح بيانها لكن وزارة الخارجية الأميركية قالت إنها تتمسك بروايتها عن المكالمة، ويأتي الخلاف قبل زيارة مزمعة لبومبيو لإسلام آباد في الأسبوع الأول من سبتمبر القادم للاجتماع مع خان.

وأدى خان اليمين القانونية الأسبوع الماضي، ويرجح أن يكون بومبيو أول مسؤول أجنبي كبير يجتمع مع خان بعد تسلم منصبه، وتتهم واشنطن المسؤولين الباكستانيين بتجاهل الجماعات المسلحة التي تنفذ هجمات في أفغانستان من قواعدها على طول الحدود بين البلدين، خاصة شبكة حقاني؛ الأمر الذي تنفيه إسلام آباد.

وكانت العلاقة مع باكستان قد توترت في يناير الماضي، عندما اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب باكستان بإطلاق “أكاذيب” و”بالنفاق” في الحرب على ما يسمى الإرهاب، وأصدر قرارا بتعليق المساعدة الأميركية للأمن في هذا البلد وتقدر قيمتها بمئات ملايين الدولارات.

من جهته، أكد رئيس الوزراء الباكستاني الجديد عمران خان في وقت سابق: “إنّ بلاده ستكون حليفة للولايات المتحدة في السلام، لا في الحرب، وآن الأوان لأن تجعل الولايات المتحدة من باكستان صديقاً لا عميلاً، لأنها بحاجة إلى شريك للسلام للخروج من أفغانستان”.

وتابع قائلا “سنكون حلفاء فقط في السلام.. لن نكون حلفاء في الحرب.. مات خمسون ألف باكستاني وأدخل التطرف إلى هذا البلد، ونحن أقل أمانا أكثر من أي وقت مضى”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى