وزير الطاقة السعودي: لن نتفاعل مع “احتمالات” فقدان النفط الإيراني بل مع الوقائع الفعلية

أكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، يوم الخميس، أن المملكة العربية السعودية لن تتخذ خطوات استباقية لتعويض أي فقد محتمل في صادرات النفط الإيراني، مشددًا على أن بلاده “تتعامل مع الواقع فقط، لا مع الافتراضات”.

وفي تصريحات أدلى بها خلال مشاركته في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، رفض الأمير عبد العزيز الرد على سيناريوهات افتراضية، في إشارة إلى إمكانية حدوث انقطاعات في إمدادات النفط الإيرانية نتيجة التصعيد العسكري المتصاعد بين طهران وتل أبيب.

وقال إن منظمة أوبك+، التي تضم روسيا والسعودية ودولاً أخرى، هي “كيان مسؤول يتفاعل مع المستجدات عند وقوعها”.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة توترًا متزايدًا، حيث ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 10 دولارات للبرميل خلال أسبوع، بعد الهجوم الإسرائيلي على إيران، وما تبعه من تبادل الضربات بين الطرفين، وسط مخاوف متزايدة من تدخل أمريكي مباشر قد يرفع مستوى المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.

ورغم استهداف كل من إسرائيل وإيران لمرافق طاقة حيوية، لم يتم تسجيل أي انقطاع فعلي في إنتاج أو تصدير النفط حتى الآن، غير أن المخاوف من تفاقم التصعيد ما زالت تضغط على الأسواق العالمية.

وتعد إيران من الدول الأعضاء في منظمة أوبك، لكنها لا تخضع لتخفيضات الإنتاج المتفق عليها ضمن تحالف “أوبك+” الذي يضم إلى جانب دول أوبك دولاً من خارج المنظمة، أبرزها روسيا.

وكان التحالف قد اتجه نحو زيادة الإنتاج تدريجيًا قبل الهجوم الأخير، حيث أُقرّت زيادة قدرها 411 ألف برميل يوميًا في يوليو، بعد تردد روسي أبدى تحفظًا في البداية ثم وافق على الزيادة.

ومن المرتقب أن تعقد مجموعة الدول الثماني في “أوبك+”، والتي تضم السعودية وروسيا والإمارات والعراق والكويت وسلطنة عُمان والجزائر وكازاخستان، اجتماعًا مهمًا في 6 يوليو المقبل لبحث مستقبل مستويات الإنتاج، بدءًا من أغسطس/آب، وسط حالة من عدم اليقين التي تسيطر على آفاق سوق الطاقة.

وفي ظل احتمالات حدوث تصعيد أوسع في المنطقة، يراقب المستثمرون بقلق ما إذا كانت هذه التوترات ستترجم إلى اضطرابات فعلية في تدفقات النفط، وهو ما قد يعيد رسم خريطة السوق بشكل مفاجئ، ويضع أوبك+ أمام خيارات دقيقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى