السفير الإسرائيلي في الإمارات يعلن عن اتفاق اقتصادي إستراتيجي جديد مع أبوظبي

أعلن السفير الإسرائيلي لدى دولة الإمارات، يوسي شيلي، عن تصديق اتفاق اقتصادي إستراتيجي جديد بين البلدين، من شأنه أن يُعزز التعاون الجمركي ويعطي دفعة إضافية للعلاقات الاقتصادية المتنامية بين أبوظبي وتل أبيب. جاء ذلك في تدوينة نشرها شيلي على حسابه في منصة “إكس”.

وقال شيلي، إنه “تم التصديق على اتفاق اقتصادي استراتيجي آخر بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة إسرائيل من قبل كلا البلدين”.

وأضاف: “سوف يعزز اتفاق التعاون والمساعدة المتبادلة في الشؤون الجمركية العلاقات الاقتصادية بين بلدينا ويسهم في استمرار النمو والتعاون المشترك”.

الاتفاق الجديد، الذي يركز على التعاون والمساعدة المتبادلة في الشؤون الجمركية، يُعد حلقة جديدة في سلسلة الاتفاقيات التي وُقعت بين الطرفين منذ توقيع “اتفاقيات أبراهام” عام 2020.

ومن المتوقع أن يسهم الاتفاق في تعزيز الشفافية وتسريع الإجراءات الجمركية، بما ينعكس إيجابًا على حركة التجارة والبضائع بين البلدين، ويقلل التكاليف ويزيد من كفاءة سلسلة التوريد.

وتأتي هذه الخطوة في ظل علاقات اقتصادية آخذة في الاتساع، ووسط أوضاع إقليمية مضطربة، أبرزها الحرب الجارية في قطاع غزة، التي لم تؤثر بشكل ملموس على سير التعاون الاقتصادي بين البلدين، بل أظهرت البيانات استمرار النمو التجاري، لا سيما في القطاعات ذات الطابع الإستراتيجي، مثل الألماس والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية.

في مايو 2022، وقعت الإمارات وإسرائيل اتفاقية “الشراكة الاقتصادية الشاملة”، التي دخلت حيز التنفيذ في أبريل 2023. وتُعد هذه الاتفاقية من أهم الاتفاقيات التجارية في تاريخ العلاقات الثنائية، إذ تتيح وصول الشركات الإماراتية إلى السوق الإسرائيلية بنسبة تغطية تتجاوز 96% من خطوط التعريفة الجمركية، و99% من قيمة التجارة بين الطرفين، مما يمهد لتكامل اقتصادي شبه كامل في مجالات عدة.

تشمل الاتفاقية مجالات متنوعة، من بينها الخدمات المالية والسياحية والبيئية وخدمات الأعمال، كما تُعزّز التجارة الرقمية من خلال قواعد تهدف إلى حماية المستهلك وتمكين استخدام التقنيات الحديثة مع المحافظة على حقوق الملكية الفكرية. ويستفيد موردو الخدمات من الجانبين من بيئة تجارية منفتحة وغير تمييزية، تضمن لهم الدخول إلى أسواق جديدة بمرونة وكفاءة.

وتشير الأرقام إلى أن التجارة بين إسرائيل والإمارات شهدت نموًا مضطردًا منذ التطبيع، حيث بلغ حجم التبادل التجاري في عام 2022 نحو 2.5 مليار دولار، فيما استمرت التجارة في عام 2023 رغم التوترات السياسية. وفي مارس 2024 فقط، استوردت إسرائيل من الإمارات ألماسًا بقيمة 57 مليون دولار، وهو ما يمثل أكثر من نصف وارداتها الشهرية من هذه المادة، بحسب الإحصاءات الرسمية.

هذا التوسع في العلاقات الاقتصادية يعكس رغبة كلا الطرفين في بناء شراكة طويلة الأمد تتجاوز الحدود الجغرافية والسياسية. فرغم الجدل السياسي والإنساني المتصاعد حول الحرب في غزة، تستمر الإمارات وإسرائيل في ترسيخ تعاونهما عبر توقيع اتفاقيات اقتصادية جديدة، تؤكد أن مسار التطبيع ما زال مستمرًا بقوة، خاصة في الجوانب التجارية والاستثمارية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى