الإمارات ترفض المشاركة في القوة الدولية لحفظ الاستقرار في غزة

استبعد المستشار الرئاسي الإماراتي أنور قرقاش مشاركة بلاده في أي قوة دولية لحفظ الاستقرار في قطاع غزة، مشيراً إلى غياب إطار عمل واضح لمثل هذه القوة حتى الآن.

وقال قرقاش خلال كلمته في ملتقى أبوظبي الاستراتيجي، الاثنين، إن “الإمارات لا ترى حتى الآن إطار عمل واضحاً لقوة حفظ الاستقرار، وفي ظل هذه الظروف لن تشارك على الأرجح في مثل هذه القوة”، مضيفاً أن بلاده “ستواصل دعم الجهود السياسية الرامية إلى تحقيق السلام، وستبقى في طليعة الدول التي تقدم المساعدات الإنسانية”.

وأوضح قرقاش أن الإمارات قدمت منذ اندلاع الحرب في غزة مساعدات تجاوزت 2.57 مليار دولار، مؤكداً التزام أبوظبي بالجانب الإنساني في الأزمة، مع الحرص على الحلول السياسية التي تضمن الاستقرار الدائم.

ويُفترض أن تنتشر القوة الدولية المقترحة، وهي جزء من خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لوقف الحرب في غزة، بهدف ضمان الأمن والاستقرار في القطاع. وتشمل الخطة مشاركة قوات من دول عربية وإسلامية، من بينها مصر وقطر وتركيا، إضافة إلى الإمارات.

ويأتي تصريح قرقاش بعد أسبوعين من تأكيد مسؤول إماراتي رفيع لوكالة بلومبرغ أن أبوظبي لن تشارك في إعادة إعمار غزة أو في رسم مستقبلها السياسي قبل نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) واستبعادها من أي دور في إدارة القطاع، إلى جانب تنفيذ إصلاح شامل في السلطة الفلسطينية.

ونقلت بلومبرغ حينها عن قرقاش قوله إن الإمارات “مترددة في تخصيص أموال كبيرة لغزة في غياب وضوح سياسي بشأن مسار الأمور”، مشيراً إلى أن بلاده تشترط وجود رؤية طويلة المدى لإقامة دولة فلسطينية وترتيبات أمنية واضحة على الأرض قبل الالتزام بأي تمويل أو دور سياسي.

كما نقلت الوكالة عن مسؤول إماراتي آخر لم تسمه أن أبوظبي تطالب بنزع سلاح حماس بالكامل، وإصلاح مؤسسات السلطة الفلسطينية، قبل الانخراط في أي جهود لإعادة الإعمار.

وترى مصادر إماراتية أن موقف أبوظبي يعكس حرصها على أن تكون أي مساهمة مالية أو سياسية جزءاً من مقاربة شاملة تضمن استقرار غزة وتمنع تكرار جولات الصراع، وليس مجرد ضخ للأموال دون ضمانات سياسية وأمنية واضحة.

وتُعد الإمارات من بين الدول العربية القليلة التي تحتفظ بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، بموجب “الاتفاقات الإبراهيمية” التي وُقعت في عام 2020 خلال ولاية الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والتي فتحت الباب أمام تعاون سياسي واقتصادي وأمني واسع بين الجانبين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى