الإمارات تنشئ مركزًا عالميًا للتطبيع مع إسرائيل
لم تُعدم إسرائيل الوسائل للبقاء جاثمة على الأرض الفلسطينية والتحكم في الأنظمة العربية، فيما لم يتورع بعض العرب كدولة الإمارات بإعطائها ترياق الحياة والبقاء عبر فتح قنوات اتصال و لقاءات تطبيعية وعلاقات مريحة، غير آبهين بالأرض المسلوبة والدم النازف والانتهاكات الجسام التي يمارسها الاحتلال
الإمارات بلد التطبيع الأول
الإمارات صاحبة الدور الرئيسي بين الدول العربية في بناء علاقات مع الكيان الإسرائيلي، فالتطبيع بين الإمارات و إسرائيل أصبح علنياً عبر بوابات مختلفة وبأشكال متعددة، ليس أولها الزيارات و القاءات الدبلوماسية أو إنشاء و دعم مؤسسات تدعو للتطبيع مع إسرائيل ومناهضة حملات المقاطعة تحت ذريعة نشر السلام و حل النزاعات القائمة على الهوية.
مركز اتصالات السلام تمويل إماراتي
المركز هو مؤسسة جديدة في لندن تدعو إلى التطبيع العلني مع الكيان الإسرائيلي وإنشاء قنوات حوار بين الدول العربية والاحتلال بحجة حوار الأديان و يدعو الى حل النزاعات القائمة على الهوية و الديانة في الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
حيث يرأس مجلس إدارة المركز دينيس روس الدبلوماسي الأمريكي والمستشار الخاص لوزراء الخارجية الأمريكية ومسؤول عملية السلام بين الفلسطينيين و الإسرائيليين ”اتفاق أوسلو الثانية 1995″.
بداية انشاء المركز
كشفت مراسلات بين سفير دولة الإمارات لدى واشنطن يوسف العتيبة ودينيس روس الدبلوماسي الأمريكي ورئيس مركز اتصالات السلام عن رغبة الامارات في إقامة علاقات وثيقة مع مؤسسات الضغط التي تعمل لصالح إسرائيل وأمريكا.
و بينت الرسائل المسربة أن سفير الإمارات بحث مع روس سبل معاقبة قطر بسبب دعمها لحركة مقاطعة إسرائيل.
حيث كشف ذلك خلال الرسائل المسربة من بريد العتيبة والتي سربتها مجموعة مجهولة تطلق على نفسها اسم ”غلوبال ليكس” كانت تمكنت من اختراق البريد الالكتروني للعتيبة في صيف 2016.
المراسلات أوضحت أن العتيبة وروس كانت تضايقهما كثيرا الأنشطة التي تدعمها قطر لمقاطعة إسرائيل حيث كشفت المراسلات عن عزم العتيبة وروس إنشاء ودعم مراكز للتطبيع بهدف تشجيع الدول العربية على التطبيع مع إسرائيل ومنها مركز اتصالات السلام ومعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى.
محمد دحلان القناة الخفية و حلقة التواصل
محمد دحلان القيادي المفصول من حركة فتح والمستشار الأمني لمحمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي وعراب مؤامراته في المنطقة العربية، و هو القناة الخفية وحلقة التواصل بين الاماراتيين و الإسرائيليين.
دحلان لعب دوراً محورياً في ربط علاقات مباشرة بين إسرائيل والامارات أو من خلال تكليف اشخاص محسوبين عليه ومقربين منه للقيام بتلك المهام و منهم رئيس التواصل العربي في مركز اتصالات السلام مصطفى الدسوقي رئيس تحرير صحيفة المجلة السعودية في لندن.
أعضاء مركز اتصالات السلام
كبار الموظفين
جوزيف براودي – رئيس المركز

مؤسس المركز جوزيف براودي خبير في العلاقة بين الثقافة و السياسة و هو امريكي و يحمل الجنسية الإسرائيلية ودرس اللغة العربية و تنقل بين عدة دول عربية بالإضافة الى اتقانه اللغة الفارسية ة العبرية، و اصدر كتاب جديد بعنوان ” الاسترداد : سياسة ثقافية للشراكة العربية الإسرائيلية”
مصطفى الدسوقي – مدير الاتصالات العربية

مصطفى الدسوقي كاتب و صحفي مصري مقيم في لندن و هو رئيس تحرير صحيفة المجلة السعودية في لندن، و يشغل منصب مدير الاتصالات العربية في مركز اتصالات السلام و هو مقرب من محمد دحلان و يتلقى الدعم المادي منه ، و هو متخصص في علم اللاهوت الإسلامي المقارن.
وهو حفيد محمد كامل الدسوقي نائب كمدار الإسكندرية مؤسس صحيفة التآخي التي كان يديرها عام 1926 مجموعة من المسلمين و اليهود.
و في فبراير عام 2017 ، توسط الدسوقي ، بالتعاون مع جوزيف براودي، في شراكة مؤسسية بين « اتحاد المصريين في أوروبا» ، الذي يعد أكبر منظمة للمصريين في الخارج. وبين «المبادرة الإقليمية الإسرائيلية» ، وهي منظمة غير حكومية تبني جسورًا إلى الدول العربية التي لا تتمتع إسرائيل بعلاقات رسمية معها. جمع الحفل الافتتاحي في لندن بين وسائل الإعلام والجهات الفاعلة المدنية من إسرائيل وسبع دول عربية في أول منتدى مصري عام حول تعزيز السلام منذ توقيع اتفاقات كامب ديفيد في عام 1979.
مايكل ناحوم – الرئيس التنفيذي للعمليات

إسرائيلي الجنسية و يتقن اللغة العربية الى جانب اللغة العبرية و عمل على تطوير طلاقته في اللغة العربية الحديثة أثناء إقامته في دمشق خلال المراحل الأولى من الحرب الأهلية السورية. ودرس اللغة العربية الفصحى في معهد القصيد في عمان بالأردن وفي صنعاء باليمن في الكلية اليمنية لدراسات الشرق الأوسط. وعاش أيضًا عامين في إسرائيل واكتسب اللغة العبرية في جامعة حيفا ومركز «هرتسيليا» المتعدد التخصصات (IDC Herzliya). وهو حاصل على درجة الماجستير في اللغة العربية من جامعة ماريلاند في كوليج بارك وشهادة البكالوريوس في الدراسات الإسلامية والشرق أوسطية من جامعة برانديز.
فريحان اليحياوي.. منسقة التوعية باستخدام وسائط التواصل الاجتماعي

شحذت التونسية فريحان اليحياوي حرفة سرد التغيير الاجتماعي على مدار أكثر من 23 عامًا في مجال الصحافة. وتخرجت من المعهد العالي للصحافة بمرتبة الشرف. وقدمت تقارير عن الشؤون الثقافية وقضايا المرأة لمدة سبع سنوات عندما كانت ضمن فريق موظفي صحيفة «الرأي العام» التونسية الوطنية. وبعد انتقالها إلى لندن، عملت سبع سنوات أخرى ضمن فريق عمل جريدة «العرب» اليومية ثم بدأت حياتها المهنية الناجحة والمستقلة في المطبوعات التونسية والعربية.
وتعمل يحياوي مع زملائها في مركز التواصل من أجل السلام على وضع استراتيجية لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي كأداة لبناء الجسور بين الأديان.
مجلس الإدارة
دينيس روس

رئيس مجلس إدارة مركز اتصالات السلام ، دبلوماسي امريكي و زميل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى و شغل منصب المساعد الخاص للرئيس أوباما و المبعوث الأمني في الشرف الأوسط و مستشار وزير الخارجية هيلاري كلينتون.
و كانت الرسائل المسربة كشفت عن فحوى الاتصالات بينه و بين العتيبة حول إقامة علاقات علنية بين الأنظمة العربية و إسرائيل و ضرورة ان تلعب الامارات دوراً محورياً بهذا الصدد من خلال توفير الدعم المادي و اقناع الدول العربية بضرورة تطبيع العلاقات مع إسرائيل .
آدم غارفينكل

مؤسس مجلة ذا امريكان انترست ، حيث شغل منصب كاتب خطابات وزيري الخارجية الأمريكيين كولن بأول و كونداليزا رايس و رئيس كتاب لجنة الامن القومي الأمريكي
هيث غرانت

أستاذ في كلية جون جاي للعدالة الجنائية و عمل مع وزارة الخارجية الامريكية و الوكالة الامريكية للتنمية الدولية.
المصدر: التلغراف العربية















