واشنطن بوست تتساءل: لماذا أصبح ترامب متحدثًا باسم السعودية.. هل لهذا السبب؟
انتقد الكاتب في صحيفة واشنطن بوست الأمريكية ماكس بوت أداء الرئيس دونالد ترامب بعد إطلاق ضابط سعودي النار على جنود داخل قاعدة عسكرية أمريكية في فلوريدا، إذ أصبح متحدثًا إعلاميًا سعوديًا، وفق قوله.
وأشار إلى أن ترامب التزم دائما بالمعايير المزدوجة عندما يتعلق الأمر بالهجمات الإرهابية.
وذكر أنه في يوم الجمعة، أطلق سعودي، برتبة ملازم ثان في سلاح الجو السعودي، في مهمة تدريب في قاعدة بنساكولا الجوية، النار، مما أسفر عن مقتل ثلاثة وجرح ثمانية.
وقال: “بدلاً من التعبير عن الغضب، أو التعهد بالانتقام، أو حتى انتظار ظهور حقائق عن الجريمة، بدا أن ترامب يتحدث كناطق إعلامي للسفارة السعودية في واشنطن”.
وأضاف “نقل ترامب التعازي الحارة من الملك سلمان وأكد شيئًا مشكوكًا فيه أن هذا الرجل لا يمثل بأي حال مشاعر الشعب السعودي الذي يحب الشعب الأمريكي”.
وتابع “الأمريكيون لا يريدون أموالاً ودية من السعوديين. وما يريدون هو إجابات صادقة لفهم ما حدث”.
وأشار إلى أن “المهاجم شاهد مقاطع فيديو عن القتل الجماعي مع متدربين سعوديين آخرين في بينساكولا. كما نشر تغريدة قبل الهجوم انتقد فيها إسرائيل وأمريكا وغزوها لدول أجنبية، مشيرًا إلى أنه كان يتصرف تحت تأثير تعاليم القاعدة، بينما قام بعض زملاؤه بتصوير الهجوم”.
وقال: “ترامب، الذي لا يتردد في وصف أي عمل يقوم به مسلم على أنه إرهابي، رفض وصف هجوم الجنود السعوديين بهذه الطريقة. هذا هو المثال الأخير على انحيازه للمملكة العربية السعودية، التي كانت المحطة الأولى التي اختارها لزيارته الخارجية بعد دخوله إلى البيت الأبيض. وقف مع الرياض في حصارها لقطر، التي تستقبل أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط. كما واصل دعم المملكة العربية السعودية في حربها على اليمن، على الرغم من الكارثة الإنسانية التي تسببت فيها. حتى أنه وقف معها في قتل وتقطيع الصحافي في الواشنطن بوست جمال خاشقجي”.
وأضاف “عبر الكونجرس عن غضبه من مقتل خاشقجي وجرائم اليمن وأصدر تشريعًا يدعو إلى وقف صفقات الأسلحة للمملكة العربية السعودية، لكن ترامب استخدم حق النقض، وحتى تخلى عن الأكراد الذين تعاونوا مع القوات الأمريكية في الحرب ضد داعش”.
وتساءل بوت “لماذا كان ترامب راعيًا لنظام دكتاتوري قام أبناؤه بعدد من العمليات الإرهابية ضد أمريكا من هجمات سبتمبر 2001 إلى هجوم يوم الجمعة في بينساكولا”.
وأضاف “يتحدث ترامب في تصريحاته العامة عن البعد الاقتصادي في العلاقة، على الرغم من أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى النفط السعودي بعد أن أصبحت تعتمد على نفسها. وفي رده على مطالب التدخل في مقتل خاشقجي، برر إدانته للقيادة السعودية بقوله: “هذا يعطينا الكثير من الوظائف والكثير من العمل”.
وتابع “كما هو الحال مع كل تصريحاته، التي يبالغ فيها، ادعى العام الماضي أن السعوديين وافقوا على صفقات أسلحة بقيمة 110 مليار دولار منذ توليه السلطة، على الرغم من أن الرقم الحقيقي لم يتجاوز 14.5 مليار دولار”.
“بالنظر إلى كل هذا، هناك شكوك بأن مصالح ترامب في السعودية شخصية”، يضيف الكاتب.
ولفت إلى أن “ترامب يواصل الاستفادة من السعوديين، كما كشف تقرير واشنطن بوست، زاد فندق ترامب الدولي في مانهاتن موارده بنسبة 13 ٪ في الأشهر الأولى من عام 2018، بعد عامين من الانخفاض، والسبب هو زيارة الأمير محمد بن سلمان المفاجئة والوفد المرافق له، والذين أقاموا علاقة مع “ولي عهد ترامب” غارد كوشنر، صهر ترامب، وهي العلاقة التي سمحت لولي العهد بالهروب من مقتل خاشقجي”.
ويخلص الكاتب إلى أنه “إذا تعلمنا أي شيء من محاولات ترامب لابتزاز أوكرانيا، فإن السياسة شخصية له. سياسته هي أنا، وليس أمريكا أولاً، وعلاقة ترامب المشبوهة مع السعوديين هي مثال آخر على ما يحدث عندما يقرر رئيس أمريكي إدارة الحكومة كما لو كانت شركة مملوكة للعائلة هدفها هو الاستفادة منها”.















